أفرجت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن مجموعة من الوثائق المتعلقة بحادث اغتيال الرئيس جون كينيدي عام 1963.
وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية فإن بالإفراج عما يقرب من 1500 وثيقة، يتبقى أكثر من 10 آلاف تم تنقيحها جزئيًا أو حجبها بالكامل، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تتضح ماذا جاء في الوثائق التي تم رفع السرية عنها.
وأضافت الشبكة أن هذه الوثائق تسببت في إطالة النقاش بين الحكومة الفيدرالية وباحثي سيرة جون كنيدي، الذين جادلوا بأن وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي ووكالات الأمن القومي الأخرى تمنع باستمرار وبتكليف من الكونغرس، الإفراج عن هذه الوثائق.
وطالما كانت قناعة هؤلاء الباحثين أن الإفراج عن بقية الوثائق السرية لن يسفر عن تغيير جوهري في فهم الظروف المحيطة بوفاة كينيدي، كما لن تجيب عن السؤال الكبير عما إذا كان هناك شخص آخر لم يعلن عنه، هو الذي نفذ الاغتيال.
وأضافت "سي أن أن"، أن العديد من المشرعين ودعاة الشفافية، يرون في الإفراج عن جميع الوثائق المتبقية، وفقًا لتكليف الكونغرس في عام 1992، مسألة تتعلق باستعادة الثقة في عمل الحكومة.
يذكر أن العدد الإجمالي للوثائق والسجلات المحيطة بالاغتيال التي يحتفظ بها الأرشيف، هي حوالي 5 ملايين صفحة.
وكان الرئيس جو بايدن أرجأ في أكتوبر الماضي، الإفراج المقرر عن بقية الوثائق السرية، وذلك بذريعة الحماية من الضرر الذي يمكن أن يطال قضايا الدفاع العسكري، أو العمليات الاستخباراتية، أو إنفاذ القانون، أو العلاقات الخارجية، وهو ضرر قد يفوق المصلحة العامة في الكشف الفوري، وحدد موعدين نهائيين للإفراج عن بقية الوثائق، يوم أمس الأربعاء، بالنسبة لأي وثائق لم تتم إجازتها من طرف وكالات الأمن القومي، و15 ديسمبر 2022، للسماح للوثائق المتبقية بالخضوع لمراجعة أمنية صارمة ثم الإفراج عنها.
بدوره، قال الضابط السابق في وكالة المخابرات المركزية ديفيد برييس، مؤلف كتاب "أسرار الرئيس"، إنه نظرًا لأن العديد من الوثائق المعنية تتضمن أنشطة استخباراتية سرية للحرب الباردة، فإن هناك أسبابًا مشروعة من الناحية النظرية لضرورة حجب المعلومات السرية التي تعود إلى الستينيات.
وأضاف برييس أنه من المحتمل أن يكون مصدر في وكالة المخابرات المركزية من تلك الحقبة ما زال على قيد الحياة ومعرضًا لخطر الكشف.
وكان الكونغرس أقر، في عام 1992، قانون جون إف كينيدي الذي يقضي بنشر سجلات الاغتيال، ونص القانون على وجوب الكشف علنًا عن جميع سجلات الاغتيال بحلول أكتوبر 2017، لكن ترامب وبايدن سمحا بتأجيلات متعددة بناءً على نصيحة مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية ووكالات الأمن القومي الأخرى.