تظاهر آلاف السودانيين، مجدّدًا، اليوم الأحد؛ للمطالبة بحكم مدني ديمقراطي بعد ثلاث سنوات على "الثورة" التي أطاحت بعمر البشير، واحتجاجًا على هيمنة الجيش على السلطة.
وبحسب وسائل إعلام سودانية، ردد المتظاهرون الذين يحملون الأعلام الوطنية، شعارات تندد بإجراءات قائد الجيش رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، التي اتخذها في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والاتفاق السياسي الموقع بين البرهان ورئيس الوزراء حمدوك في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ورفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها، "لا تفاوض"، و"لا شراكة"، و"لا مساومة"، "لا لحكم العسكر"، و"الشعب أقوى والردة مستحيلة"، و"الثورة ثورة شعب والسلطة سلطة شعب"، و"نعم للحكم المدني الديمقراطي".
وذكرت وسائل الإعلام أنّ الشرطة السودانية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على آلاف المتظاهرين الذين وصلوا بالقرب من القصر الجمهوري.
وتأتي هذه التظاهرات تلبية لدعوة المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وقوى مدنية أخرى، وذلك ضمن الحراك الاحتجاجي المستمرّ ضدّ الاتفاق المبرم بين حمدوك وقائد الجيش.
من جهتها، أغلقت قوات الجيش والشرطة، منذ ساعات الصباح الأولى، معظم الجسور التي تربط وسط الخرطوم بمنطقتي أم درمان (غرب العاصمة) وبحري (شمال) لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مقر القيادة العامة للجيش، كما أغلق الجيش كل الطرق المحيطة بمقر قيادته في وسط المدينة بسيارات مسلحة وأسلاك شائكة وحواجز إسمنتية، وأغلق شارع المطار أهم شوارع المدينة بسيارات عسكرية مسلحة.