كشف محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عن جهود بُذلت بالسابق وتبذل حالياً لعودة العلاقات بين حركة "حماس" والقيادة السورية، مشدداً على "أنه لابد من ترتيب العلاقات مع كل من وقف ويقف مع فلسطين ويعادي الاحتلال الإسرائيلي".

وقال الزهار: أعتقد أن هناك جهود تبذل لإعادة العلاقة بين حماس وسوريا، لكن هناك أناس مجروحة -قاصداً سوريا عطفاً على سؤال الصحفي- من الموقف وما آلت إليه العلاقة.

وأوضح الزهار في تصريحات صحفية لموقع "النهضة نيوز" "أنَّ من مصلحة المقاومة أن تكون هناك علاقات جيدة مع جميع الدول التي تعادي "إسرائيل" ولديها موقف واضح وصريح من الاحتلال مثل الجمهورية السورية والجمهورية اللبنانية والجمهورية الإيرانية الإسلامية.وأضاف: الرئيس السوري بشار الأسد وقبل الأزمة فتح لنا كل الدنيا، لقد كنا نتحرك في سوريا كما لو كنا نتحرك في فلسطين وفجأة انهارت العلاقة على خلفية الأزمة السورية، وأعتقد أنه كان الأولى أن لا نتركه وأنْ لا ندخل معه أو ضده في مجريات الأزمة.

وبين القيادي الزهار أن العلاقات وصلت بين حماس والقيادة السورية ممثلة بالرئيس السوري-قبل تضررها- وصلت لمرحلة متقدمة جداً، مستذكراً أنه زار دمشق ابان توليه وزارة الخارجية الفلسطينية في العام م2006 واتخذ قرارات مهمة في حينها من داخل مكتب الرئيس السوري بشار الأسد منها استقبال سوريا اللاجئين الفلسطينيين الذين علقوا على الحدود الأردنية- العراقية، موضحاً أنَّ الرئيس الأسد لم يتردد في تلبية طلبه كونه وزير الخارجية -آنذاك، مضيفاً "سوريا لم تفتح أبوابها لحركة حماس فقط بل لكل التنظيمات الفلسطينية، علينا أنْ نصدح بكلمة الحق والصدق حتى وإن لم يرق ذلك الموقف للكثير".

وتابع: علينا أن نكون على علاقة قوية مع كل الدول التي لها علاقات سيئة مع الاحتلال الإسرائيلي، وعلاقات جيدة مع الدول التي تحتل إسرائيل أراضيها مثل سوريا ولبنان، ففي الوقت الذي تؤيد فيه بعض الدول الخليجية إسرائيل، ما الذي يمنع  البلاد المحتلة (فلسطين، سوريا، لبنان) أنْ تتعاون مع بضعها البعض؟، وأن توحد مواقفها وترتب علاقاتها، هذا الموقف عبرتُ عنه بصراحة خلال جولتي الأخيرة لعدد من الدول العربية والإسلامية والإفريقية أمام علماء السنة والشيعة ولم يعترض عليه أحد لأنه الموقف الأكثر منطقية وصواباً في خضم حالة الاشتباك مع العدو، وأقولها الآن وبشكل لا يحتمل اللبس لا بد أن نتوحد ونتعاون وأن تكون علاقاتنا جيدة حتى تحرير آخر شبر من أراضينا المحتلة.

يشار، إلى أن حركة حماس قامت بإغلاق مكتبها الرئيسي في دمشق، بعد أشهر من اندلاع الأزمة السورية أواخر عام 2011، وغادر البلاد معظم رموز الحركة، باستئناء رئيسها آنذاك خالد مشعل، إلا أنه غادرها فيما بعد.

ويذكر، أنه سبق الإجراء توتر في العلاقة بين الطرفين، حيث اتهمت دمشق حماس بدعم المعارضة، ورفع علمها في قطاع غزة في أكثر من مناسبة .

وقامت قيادة حركة حماس، الذين كانوا يُقيمون في دمشق بمُغادرة الأراضي السوريّة والانتقال إلى دولٍ أخرى، وفي مٌقدّمتها دولة قطر في الخليج العربيّ، الأمر الذي أغضب النظام الحاكِم في دمشق، الذي كان النظام العربيّ الوحيد، الذي وافق على استقبال قيادة الحركة في العام 1999 بعد طردها من المملكة الأردنيّة الهاشميّة.

وأغلقت الحركة في أواخر عام 2011، بعد أشهر على اندلاع الأزمة السورية، مكتبها الرئيسي في العاصمة السورية دمشق، وغادر البلاد معظم رموز الحركة باستثناء رئيسها خالد مشعل، لكنه غادرها بعد فترة.

المصدر: "النهضة نيوز"