أفادت مجلة "جون أفريك" الفرنسية، بأن لقاءً سريًا جرى بالمغرب في الأيام الأخيرة بين رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وبلقاسم حفتر نجل المشير خليفة حفتر؛ لإزاحة حكومة عبدالحميد الدبيبة.

وقالت المجلة - في تقرير، اليوم الجمعة - : إنه بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في ليبيا في 24 كانون الأول/ديسمبر الماضي التقى الثلاثة؛ لتنظيم عملية استبدال حكومة الدبيبة.

وأشارت إلى وصول المشري وصالح إلى الرباط مطلع كانون الثاني/يناير الجاري وانضمام بلقاسم حفتر، الذي لعب دور المستشار الدبلوماسي لوالده، إليهما، إضافة إلى مصطفى قدور قائد ميليشيا النواصي الطرابلسية.

واعتبرت أن هذا التقارب المفاجئ مدفوع بالإرادة المشتركة للمشاركين في اللقاء لإقالة رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة وإيجاد أرضية مشتركة، حيث أظلم الأفق الانتخابي بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية.

ولم يصادق البرلمان حتى الآن على الموعد الجديد المحدد في 24 كانون الثاني/يناير الذي اقترحته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وقبلته لجنة الانتخابات النيابية برئاسة هادي الصغير، لكن الإجماع على إجراء الانتخابات لم يعد قائمًا، حيث يرغب العديد من الفاعلين، ومنهم عقيلة صالح، بشكل أساسي في استبدال الحكومة الانتقالية الحالية، وفق التقرير.

وبحسب صالح، الذي علق رئاسته للبرلمان منذ ترشحه للانتخابات الرئاسية، فإن تفويض حكومة الدبيبة انتهى بحلول يوم 24 كانون الأول/ديسمبر الماضي، لكن من أجل استبدال رئيس الحكومة يجب أن يحصل عقيلة صالح على أغلبية في البرلمان، وهو أمر مستبعد، رغم أن المقترح يجذب منتقدي الدبيبة، بحسب "جون أفريك".

ووفق التقرير فإن "الدبيبة في الوقت الحالي يبدو في وضع قوي، ويحظى بدعم من تركيا ومن ميليشيات كبيرة من مصراتة ويحظى بشعبية كبيرة في طرابلس، وأصبح لاعبًا قويًا في المشهد السياسي والاقتصادي الليبي".

وأشار التقرير إلى أنه ”في الوقت نفسه يتم التحضير للتحالفات الجديدة، ففي 22 كانون الأول/ديسمبر الماضي ظهر عشرات المرشحين من الغرب والشرق في بنغازي متحدين لدعم العملية الانتخابية، وكان من بينهم خليفة حفتر وفتحي باشاغا، وزير الداخلية السابق لحكومة الوفاق الوطني، وأحمد معيتيق، الرجل الثاني في المجلس الرئاسي سابقًا.