رفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الاستقالة من منصبه، بعد تعرُّضه لضغوط كبيرة عقب اكتشاف مشاركته في حفلات خلال الفترة التي كانت تعيش فيها البلاد مرحلة إغلاق بسبب جائحة كورونا.

وبحسب وكالة "رويترز"، جاءت تصريحات جونسون، خلال رده على سؤال في البرلمان من نائبة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض، عما إذا كان الوقت قد حان لاستقالته.

وقال جونسون إنه يتعين انتظار نتيجة التحقيق في موضوع الحفلات المزعومة التي عُقدت في مقر إقامته في داوننج ستريت، مضيفًا: "أعتذر بشدة عن أي سوء تقدير حدث".

ودعا زعيم المعارضة البريطانية، كير ستارمر، خلال جلسة البرلمان، جونسون إلى الاستقالة، وسبق أن اتهم ستارمر رئيس الوزراء بمخالفة القانون بسبب حضوره الحفلات، كما طالب 7 من مشرّعي الحزب رئيس الوزراء علنًا بالاستقالة، فيما أعلن آخرون أنهم يتريّثون بانتظار صدور نتائج التحقيق الداخلي الذي تجريه المسؤولة في الخدمة المدنية سو غراي.

في هذا السياق، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن نحو عشرين من النواب المحافظين الشباب اجتمعوا، أمس الأول الثلاثاء؛ للبحث في التصويت على حجب الثقة عن جونسون.

تأتي مطالب المحافظين، فيما أظهرت نتائج ثلاثة استطلاعات للرأي الأسبوع الماضي، تقدم حزب العمال بفارق 10 نقاط على المحافظين، الذين يطالب البعض منهم برحيل جونسون في الوقت المناسب قبل الانتخابات المحلية في مايو/أيار 2022، كذلك أظهر أحدث استطلاع أجرته صحيفة "أوبزرفر" أن معدل التأييد الشخصي لجونسون انخفض إلى ما دون أسوأ رقم سبق أن سجلته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.

يشار إلى أن غضبًا قد تأجّج من جديد تجاه جونسون، مع نشر صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية، صورة تظهر تسليم برّاد نبيذ عند الباب الخلفي لمقر الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2021.

وأفادت الصحيفة بأن الموظفين كانوا يملأون البراد بكميات كبيرة من زجاجات الكحول التي كانت تُنقَل في حقائب، مضيفة أن جونسون كان يأتي أحيانًا إلى "جمعة النبيذ".

كان جونسون، وبعد أسابيع من الإنكار والنفي، قد اعتذر الأربعاء 12 يناير/كانون الثاني 2022 في البرلمان، عن حفلة واحدة على الأقل نظمها موظفوه وحضرها في مايو/أيار 2020 فيما كان البريطانيون يخضعون لتدابير إغلاق.