أثار معرض الرسوم الكاريكاتيرية الذي أُقيم أمس الأحد، بمتحف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، والذي افتتحه رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، موجة واسعة من الغضب الشعبي والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتضمنه رسوم مسيئة ومُهينة للرئيس الراحل ياسر عرفات ورمزيته.

ودعا نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي لإزالة الرسوم المسيئة لأبو عمار، في حين أجمعت شريحة واسعة منهم على أنها تمثل إهانة وإساءة للرئيس الراحل ورمزيته لدى الشعب الفلسطيني.

 كما استنكر مجموعة من رسامي الكاريكاتير والفنانين الفلسطينيين، استبعاد عدد منهم من المشاركة في المعرض على خلفية مواقفهم وآرائهم السياسية.

حيث أكد رسام الكاريكاتير محمود عباس، أنه تم ترشيح اسمه ومجموعة من الفنانين الفلسطينيين للمشاركة في المعرض، ليتفاجأ عدد منهم بإقصائهم لأسباب سياسية، قائلاً: "لقد تم إقصاؤنا على خلفية آرائنا من معرض فني للتعبير عن الرأي، في تناقض واضح لما تمارسه السلطة".

من جهته، عبّر رسام الكاريكاتير علاء اللقطة عن موقفه من إقصاء مجموعة من الرسامين، برسم كاريكاتيري، يظهر فيه فرشاة الأحذية "لتلميع الأنظمة الفاسدة"، وفرشاة الفنان "لدك عروش الأنظمة الفاسدة".

وفي غضون ذلك، قال المحامي أحمد الأشقر إن: "هذه صور كاريكاتير معروضة في معرض كاريكاتير في متحف الشهيد ياسر عرفات أُفتتح بالأمس، هل هذا كاريكاتير هادف أم ساخر وهل يصح عرضها أم أنها إهانة لرمزية وروح الشهيد؟ أسئلة برسم الإجابة".

فيما تساءل رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم، منير الجاغوب، كيف وافق المنظمون على إقامة معرض الكاريكاتير، الذي يحتوي على رسوم مهينة لرمز وطني وشهيد؟.

وفي سياق متصل، قال نائب رئيس حركة (فتح)، محمود العالول، في تصريحات صحفية : "إنه تم الحديث مع مؤسسة ياسر عرفات لإزالة جميع الرسوم الخاصة في الشهيد الرمز ياسر عرفات من المعرض وسيصدر توضيح من المؤسسة حول ذلك".

وبعد الغضب الشعبي، أصدر متحف ياسر عرفات، بيانًا صحفيًا حول الرسومات الكاريكاتيرية التي تم عرضها في المعرض، قائلاً إن هذه الرسومات خضعت إلى نقاش وفحص، وبالتالي سمح بنشرها، كما أنه لم يتم نشر الرسومات التي فيها جدل ديني أو عرقي.

 وأضاف: "الرسومات المعروضة وإذ كان بعضها جدليًا نوعًا ما، تُمثل وجهة نظر راسميها في كيفية دعمهم للقضية الفلسطينية، ومُناصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات".

 وتابع: "كما أنه تم رسم شخصية أبو عمار من منظورهم الفني والثقافي والاجتماعي الخاص بهم. فبعضهم رآه بمنظار صيني، وآخر جنوب إفريقي، وآخر برازيلي.. وهكذا، وجميعهم من منظار تضامني معنا".

"اشتية خلال افتتاح المعرض"