أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن المُشاركة في نشر الفاحشة وتهوينها في عيون الناس خطيئة كبيرة تُشيع المُوبقات والجرائم، وتُهدد قِيم المُجتمع وأمنه واستقراره، كما أن تشويه المفاهيم الدينية، والقيم الأخلاقية، من أجل إثارة الجَدل، وزيادة الشُهرة، أنانيّة ونفعيّة بغيضة، تعود آثارها سلبًا على استقامة المُجتمع وانضباطه وسَلامته.

وأوضح المركز - في بيان صحفي - أن الضمائر والذمم اليقظة تدفع أصحابها نحو الإبداع الواعي الذي يبني الأُمم، ويُحسن الأخلاق، ويُحقق أمن واستقرار المُجتمعات، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن التَّمرد على الفَضيلة، والتَّنكر لقيم المُجتمع السويَّة عبر حملات ومخططات مُمنهجة ليس إبداعًا أو تحررًا أو حرية كما يدّعون، إنما هو إفساد وإضعاف للمُجتمعات، وانغماس في مستنقعات الرذيلة وأوحالها.

وتابع أن النماذج والقدوات السيئة في المجتمعات لا يجب الاحتفاء بها، أو التعاطف معها أو مع خطئها، بل يجب بغض أفعالها، وتحذير النَّاس منها، ومن أبرز أدوار الإعلام الرفيعة في بناء وعي الأمم، وتحسين أخلاق الشباب هي صناعة القدوات الصالحة والنماذج المُلهِمة، وتسليط الضوء على الإيجابية والمُشرِّفة منها.

 وأشار الأزهر إلى أن العلاقة غير الشرعية بين الرجل والمرأة زنا مُحرّم من كبائر الذُّنوب، ومحاولة تحسينها وتطبيعها ما هو إلا إهدار للحقوق، وهدم للمُجتمعات، ومخالفة صارخة لتعاليم الإسلام، كما أن الخيانة الزَّوجية بكل صُورها، جريمة لا مبرر لها مُطلقا، بل تبريرها جريمة كذلك، مضيفًا أن الحياء، والعِفة، والمُروءة، وغَيرة الرجل على أهله، فضائل وافقت الفِطرة، ودعت إليها الشريعة الإسلامية.

  وفي غضون ذلك، شدد الأزهر على أن الشُّذوذ الجِنسي بكل أنواعه فاحشة منكرة وانحلال أخلاقي بغيض، ومخالفة صريحة لتعاليم الأديان، وانتكاسٌ للفِطرة الإنسانية السَّوية، وأن الترويج والتطبيع له جريمة تعمل على هدم المنظومة القيمية والاجتماعية الأُسرية والمجتمعية.

 ودعا الأزهر إلى تغذية العقول والنفوس بما يُعزز منظومة القيم والأخلاق وبما يحافظ على الهوية العربية والإسلامية، وأن هذه أمانة تجاه أبنائنا وبناتنا سيسألنا الله عليها يوم القيامة.