تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية مقطعًا مصورًا لغلق بوابات المدرس أمام الطالبات اللاتي يرتدين غطاء الرأس "الحجاب" في الهند، وبدأ الأمر من يناير العام الحالي، واشتد في الأسبوع الماضي بعد منع طالبات من ارتداء الحجاب داخل الفصول نهائيًا، والسماح لهن فقط بارتدائه في الحرم المدرسي، وغلق المدارس لمادة 3 أيام، وأثار هذا غضب المحجبات في الهند تحديدًا منطقة يودوبي بولاية كارناتاكا جنوب البلاد.
وامتد النزاع حول قيود تفرضها ولاية بجنوب الهند على ارتداء "الحجاب" في المدارس إلى ولاية أوتار براديش، أكثر الولايات الهندية اكتظاظًا بالسكان، وانتشر إلى الجامعات مما أثار غضب الطالبات وقامت احتجاجات أمام المدارس والجامعات، من قبل الطلاب المسلمين واحتجاجات مضادة من قبل أقرانهم من الهندوس.
من جانبهم، قام الطلاب الهندوسيون بارتداء الشال البرتقالي داخل المدرس، وهو بمثابة تعبير حقيقي عن عقيدة وحضارة وتاريخ وثقافات الشعب الهندي، لذلك منعت المدارس دخول أي طالب يرتدي ملابس ذات دلالة دينية داخل المدرسة.
وصاحب هذا خلاف بين الطلاب مرتدين الحجاب والآخرين مرتدين الوشاح الهندوسي، وقام الطلاب الهندوسيون الذين يقدر عددهم من 30 إلى 40 طالبًا، بمنع الفتاة الشابة المحجبة "مسكان خان" من دخول المدرسة.
وقالت الفتاة الشابة "مسكان خان" البالغة من العمر 19 عامًا- في تصريحات لقناة "بي بي سي" - : "لقد ذهبت إلى المدرسة لحضور حصصي الدراسية، ولاحظت وجود الكثير من الشبان الذي يرتدون أوشحة من القماش الأحمر المائل إلى البرتقالي".
وأضافت: "قام هؤلاء باعتراض طريقي، قائلين: إنه لا يمكنني دخول الحرم المدرسي".
وتابعت: "الشبان كانوا يلوحون بأوشحتهم الحمراء وطلبوا مني خلع الحجاب، كي أتمكن من دخول المدرسة وهددوني، لقد صرخت في وجوههم، فأنا أصرخ طالبة العون من الله عندما أشعر بالخوف، وهذا يمنحني القوة".
وأردفت: "أنها لا تفرق بين المسلمين والهندوس في المجتمع، وأن هؤلاء الشباب حاولوا منعي من التعلم فقط كوني أرتدي الحجاب، لذا فإنني فقط أدافع عن حقوقي".
وتصعد الأمر إلى محكمة ولاية كارناتاكا جنوب الهند، فقد قررت المحكمة منع ارتداء الطلاب أي أزياء دينية حتى تصدر حكمها في التماسات إلغاء حظر ارتداء الطالبات المسلمات الحجاب في المدارس، حتى البتّ في التماس تشريع الحجاب الذي قدمه الطلاب للطعن في حظر الحجاب الذي نفذته بعض المدارس في الأسابيع الأخيرة.
وأمرت المحكمة الدولة يوم الخميس 10 فبراير، بإعادة فتح المدارس والكليات التي أغلقها رئيس الوزراء لمدة ثلاثة أيام مع تصاعد الاحتجاجات على الحظر في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وطبقت المحكمة البند 144، وهو قانون يحظر تجمع أكثر من أربعة أفراد في مكان واحد لمنع خروج المظاهرات.
وقد التقطت صورًا لمجموعة من الطلاب الذكور في منطقة شيفاموجا، الذين رفعوا العلم البرتقالي الهندوسي داخل مدرستهم العليا، ما دفع بحكومة الولاية إلى إعلان فتح تحقيق في الواقعة.
ودعم قرار الكلية والمديرية قيام حكومة الولاية بنفسها المحكومة من قبل الحزب الهندوسي المتطرف بإصدار قرار يحظر لبس ما يعكر صفو القانون العام، في إشارة إلى غطاء الرأس الإسلامي، فلجأ المسلمون إلى رفع قضية في المحكمة العليا التي بدأت تنظر في قرار غطاء الرأس وحظره.
ولم يلق المسلمون أي تضامن أو دعم من النخب المثقفة والسياسة الهندوسية، سوى من راؤول غاندي عن حزب المؤتمر الهندي، الذي اعتبر هذا اعتداءً على الحقوق الأساسية للمواطنين، ولكن حرصت الأحزاب السياسية الهندية على الصمت.
شؤون عربية ودولية
السلطات الهندية تلجأ لحظر "الحجاب" بالمدارس إرضاءً لعنصرية الهندوس
أرشيفية
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية مقطعًا مصورا لغلق بوابات المدرس أمام الطالبات الذين يرتدون غطاء الرأس "الحجاب" في الهند، وبدأ الأمر من يناير العام الحالي، واشتد في الأسبوع الماضي بعد منع طالبات من ارتداء الحجاب داخل الفصول نهائيًا، والسماح لهم فقط بارتدائه في الحرم المدرسي، وغلق المدارس لمادة 3 أيام، و