حذرت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين من محاولات القيادة الفلسطينية المتنُفذة المُستمرة من السطو على مؤسسات المنظمة عبر استمرار تهميشها ومخطط إلحاقها كجزء من مؤسسات السلطة، وهو ما دلل عليه القرار الصادر عن الرئيس والمؤرخ بتاريخ 8/2/2022 لسنة 2022 بشأن دعاوى الدولة، يُدرج بموجبها مؤسسات المنظمة ضمن "دوائر دولة فلسطين".
واعتبرت الجبهة - في بيان صحفي لها، تلقى "دار الحيـــاة" نسخة منه - " أن "ذلك يعد تجاوزًا خطيرًا لمكانة المنظمة بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والمظلة الأكبر لكل مؤسسات الشعب الفلسطيني".
ودعت الجبهة إلى "ضرورة سحب هذا القرار الخطير والتأكيد على مكانة منظمة التحرير كمظلة عليا للشعب الفلسطيني"، مؤكدًة أن "استمرار العبث بمؤسسات الشعب الفلسطيني وفي المقدمة منها منظمة التحرير له مخاطر سياسية وقانونية كبيرة على قضيتنا وتمثيل شعبنا".
وأوضحت الجبهة أن "ما ورد في المادة الأولى من اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية دائرة من دوائر الدولة، مع دوائرها ومؤسساتها والمؤسسات التابعة لها كافة، تخضع لولاية المحاكم النظامية في السلطة، يؤكد أن مسلسل تهميش وتبهيت دور منظمة التحرير مستمر ووصل إلى منحى خطير بتقزيمها وبنص قانوني يصنفها كدائرة من دوائر (الدولة)".
وشددت على أن "الأساس لأي تشريع يتعلق بمنظمة التحرير هو الشعب الفلسطيني، ووفقًا للنظام الأساسي للمنظمة فهو يقع في صُلب اختصاص مؤسساتها، وفي هذه الحالة فإن المُختص بإصدار كل ما يتعلق بسياسة المنظمة ومخططاتها وبرامجها والتزاماتها وحقوقها هو المجلس الوطني الفلسطيني".
وحذرت الجبهة الشعبية من أن "المحاولات المستمرة من القيادة المتنفذة لتقزيم منظمة التحرير ودورها وحصرها بمؤسسات السلطة يضع تمثيل أكثر من 7 ملايين لاجئ فلسطيني في الشتات في مهب الريح، فالأصل إعادة الاعتبار لمؤسسات المنظمة ودور المجلس الوطني فيها، بحيث يكون معبرًا عن كل الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده بالانتخاب ما أمكن ذلك والتوافق إن تعذر".
وأشارت الجبهة إلى أن "سياسة إصدار (قرارات بقانون) يشكل إمعانًا من قبل القيادة الفلسطينية المتنفذة في تجاوز كل مبادئ الفصل بين السلطات وترسيخ لتركيز كل السلطات في يد فرد، ويعكس نية مسبقة للإبقاء على الوضع الحالي وتجاوز الضرورة الوطنية بعقد الانتخابات الشاملة (المجلس الوطني والتشريعي والرئاسة) وفق مخرجات التوافق الوطني الفلسطيني، وقرارات الإجماع الوطني".