دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الجمعة، المُنظمات الأممية المُختصة وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة "اليونسكو" بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية ليس فقط في الضغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها على المسجد الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة في الخليل، وإنما أيضًا لتوفير الحماية الدولية لها.

 كما طالبت الوزارة - في بيان؛ بمناسبة الذكرى الـ 28 لمجزرة المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل، والتي تصادف اليوم - الجهات الدولية المختصة بفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال.

وقالت الوزارة: إن الحرم لا يزال يتعرض لأبشع أشكال العدوان والتهويد من قبل دولة الاحتلال ومنظمات وجمعيات المستوطنين بهدف السيطرة عليه بالكامل، كجزء لا يتجزأ من عمليات تهويد البلدة القديمة في الخليل وتهجير وطرد المواطنين الفلسطينيين منها.

وأضافت أن آخر إجراءات وتدابير الاحتلال التهويدية للحرم الإبراهيمي الشريف هي الحفريات المتواصلة بالقرب منه وتحته وبطريقة تتكتم عليها سلطات الاحتلال، حيث تقوم بإدخال آليات صغيرة للحفر ويتم تغطية عملياتها بعيدا عن الإعلام والكاميرات، كما يتم نقل عدد كبير من الحجارة من المكان إلى أماكن أخرى بسرية تامة، دون أن تفصح سلطات الاحتلال عن طبيعة ما تقوم به من حفريات.

واعتبرت أن ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك وبما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف دليل واضح على إمعان دولة الاحتلال في محاولة فرض المزيد من التغييرات على الواقع التاريخي والقانوني والحضاري القائم في تلك الأماكن المقدسة، بما يخدم روايته التلمودية التي توظفها إسرائيل لخدمة أغراضها الاستعمارية التوسعية.

وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن ما يتعرض له الحرم الإبراهيمي الشريف والحفريات السرية الجارية تحته ومحاولات تشويه واقعة الديني والتراثي والحضاري.