أكدت رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان السفيرة الدكتورة مشيرة خطاب، أن الزيادة السكانية أصبحت عبئًا كبيرًا على اقتصاديات الدول النامية، وأحد أشكال انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة، ومنها حقوق الأطفال والشباب وحقوق المرأة.

جاء ذلك في كلمتها، خلال فعاليات المؤتمر الدولي الذي يعقده المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالمشاركة مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر، وجامعة الدول العربية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول التضامن الدولي وخطة العام 2030 للتنمية المستدامة- الهدف 16 " السلام والعدل والمؤسسات القوية"، بحضور وزراء وشخصيات محلية وإقليمية ودولية فاعلة في حركة حقوق الإنسان في يومي 27 و28 فبراير.

وقالت مشيرة خطاب إن الاضطرابات الأمنية التي تعاني منها بعض بلداننا العربية وما تلاها من نزاعات مسلحة تسببت في عدة خروقات أمنية كبيرة، أثرت بالقطع على حياة مواطني تلك البلدان وحرمانهم من أبسط الحقوق الأنسانية، تبقى هي التحدي الأكبر الذي يواجهنا، ويتطلب تعظيم الجهود لإحلال السلام في المنطقة، حفاظا على الدولة الوطنية وحقوق شعبها، وفي عالمنا أصبحت الأوبئة عالمًا موازيًا يتطلب مواجهته.

وحثت على ضرورة مواجهة هذه التحديات الجسام التي تفرض علينا أن نتحد في التصدي لها، بتدعيم التضامن الدولي وإعادة تعريف السلم والأمن الدوليين، بما يضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته، كما أن هذه التحديات المستجدة تفرض علينا كمؤسسات وطنية لحقوق الإنسان أن ننشط في التوعية بالفوائد التي تجنيها مجتمعاتنا من نشر ثقافة حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية وذلك بالاتفاق على خطة عمل للتحرك إلى الأمام، قائلة "لسنا بحاجة إلى أن نبحث بعيدًا، فقد اتخذ الملوك والرؤساء العرب في اجتماع القمة العربية بتونس عام ٢٠١٩ قرارا بالإجماع باعتماد الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان".

وعبرت عن تقديرها لهذه الاستراتيجية والمنهاجية الرصينة التي اتبعت في إعدادها.. والتي جاءت في توقيت بالغ الأهمية.. في توقيت تواجه فيه دولنا العربية تحدًا كبيرًا.. وهذا التحدي فرض علينا ضرورة اتخاذ هذه الاستراتيجية كمنهاج عمل لبعض بلداننا التي لم تشرع بعد في إعداد استراتيجيتها الوطنية.

وقالت: "وقد تتفقون في الرأي بأن يتخذ مؤتمرنا توصية بالاسترشاد بهذه الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان لوضع خطط عمل وطنية تضمن التمتع الكامل وغير المنقوص بحقوق الإنسان لكل مواطن ومواطنة دون أي تمييز".