كشف طلاب هنود وأفارقة عن تعرضهم للتمييز العنصري وغيرها من الصعوبات عند محاولتهم الفرار من أوكرانيا نتيجة للعملية العسكرية الروسية، حيث لا يتم السماح لهم بصعود القطارات ويتم احتجازهم، بينما يتم السماح للأوكرانيين بالمرور أولاً.
وقالت "بي بي سي"- في تقرير - إن عشرات الآلاف من الطلاب الدوليين يسافرون إلى أوكرانيا كل عام، حيث يدرس أغلبهم الطب والهندسة، وقد واجه بعضهم صعوبات بالغة في عبور الحدود للعودة إلى أوطانهم، في حين أن البعض الآخر لا يزالون عالقين في المدن الأوكرانية منذ بدء الهجوم الروسي.
في الإطار، قالت آسيا، طالبة طب من الصومال تدرس في كييف إنها تمكنت من الفرار مع بعض أصدقائها، ولكنها لم تكن مستعدة للرحلة الطويلة التي قامت بها إلى بولندا، وقضت ثلاثة أيام بدون طعام أو نوم قبل أن تبلغ معبر "مديكا" الحدودي يوم الأحد.
وأضافت آسيا أن الأفارقة منعوا من العبور على مدى ست ساعات، رغم أنه كان يسمح لحافلات تحمل نساء أوكرانيات وأطفالهن باجتياز المعبر. قائلة: "تمكنا أخيرًا من العبور، ثم أخبرونا أن غرف الفندق متاحة للأوكرانيين فقط"..توجهت آسيا إلى مدينة وارسو للعثور على مكان تمكث فيه.
بدورها، قالت طالبة الطب النيجيرية رقية، التي تدرس في جامعة خاركيف في شمال البلاد: إن المدينة عندما تعرضت للقصف لم تتمكن من الحصول على أي وسيلة نقل طوال رحلتها من المدينة إلى الحدود الغربية، واضطرت إلى السير على قدميها في الظلام لمدة 11 ساعة إلى أن وصلت إلى معبر "مديكا" صباح السبت.
وأضافت رقية: "عندما جئت إلى هنا، كان هناك أشخاص سود نائمون في الشوارع.. حرس الحدود المسلحين أخبرونا أن ننتظر حتى يتم السماح للأوكرانيين بالعبور أولاً. كما شاهدت حافلات تحمل على متنها أشخاصًا تصفهم بالبيض، وقد سمح لي بعبور الحدود، في حين تم إخراج حفنة من الأفارقة من الطابور. وتمكنت من الذهاب إلى وارسو لحجز تذكرة طيران إلى نيجيريا".. قائلة: "عاملونا كالحيوانات".
أما الطالب النيجيري أيزاك، قال إنه وصل إلى معبر "مديكا" الحدودي في حوالي الرابعة والنصف صباح السبت..وفي عصر يوم الأحد، أخبره مسؤولو الحدود بأنهم "لا يعتنون بالأفارقة".
وأضاف أيزاك: "لقد أجبرونا على التحرك إلى الخلف، وقام جنود شرطة مسلحون بضربنا بالعصي عندما حاولنا الاستمرار في التوجه إلى الأمام..وقد وقع اشتباك بين الجنود وبين الأشخاص الذين كانوا ينتظرون هنا".
بدوره، قال المواطن النيجيري أوسيمين إنه حاول ركوب قطار في مدينة لفيف للذهاب إلى الحدود البولندية، مضيفًا أنه أُخبر بأن الأوكرانيين فقط هم من سيتم السماح لهم الصعود على متن القطار.
من جهتها، قالت قوات حرس الحدود البولندية إنه يتم الترحيب بجميع الفارين من الصراع في أوكرانيا، بغض النظر عن جنسيتهم.
بدورها، تقول الحكومة الهندية إنها تعكف على إنشاء مراكز تحكم لمساعدة المواطنين الهنود عند المعابر الحدودية بين أوكرانيا وكل من المجر ورومانيا وسلوفاكيا.
وتقول نيجيريا وجنوب أفريقيا إنهما أرسلتا مسؤولين إلى المناطق الحدودية لمساعدة مواطنيهما أيضًا على العبور.