قال وزير الري السوداني المكلف، ضو البيت عبد الرحمن منصور، إن بلاده ترفض حجب المعلومات الخاصة بملء وتشغيل سد النهضة، مؤكدًا ضرورة تحقيق التنمية في إثيوبيا دون الإضرار بمصالح السودان وشعبه.

وأضاف منصور - أثناء استقباله السفير الإثيوبي في الخرطوم يبتال أميرو، بمكتبه، أمس الخميس - : إن السودان لديه مخاوف ومصالح حقيقية في ملف سد النهضة لا يمكن تجاوزها إلا عبر اتفاق ملزم، مجدِّدًا على موقف السودان الرافض لحجب معلومات الملء والتشغيل الخاصة بسد الإثيوبي.

وأشار إلى أن موقف السودان قائم على مرجعية القانون الدولي، وإعلان المبادئ المُوقع فى مارس 2015 بين الدول الثلاث، كما جدد وزير الري السوداني التأكيد على حقوق إثيوبيا في التنمية دون إحداث ضرر بالسودان أو بمصالح شعبه.

وبحث وزير الري بحضور رئيس الجهاز الفني للموارد المائية وممثلي وزارة الخارجية، العلاقات الثنائية وآخر تطورات ملف سد النهضة، وشدد الوزير السوداني على أن مشاركة السودان، في جميع جولات التفاوض، تنطلق من قناعته بإمكانية تحقيق اتفاق يُراعي مصالح الأطراف الثلاثة.

من جانبه، أكد أميرو أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تفعيلها، موضحًا تفهم بلاده لمخاوف السودان.. وأبدى حرص إثيوبيا على عدم الإضرار بالسودان بأي من عمليات الملء وتشغيل السد، معربًا عن أمله في استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث والوصول إلى اتفاق مرضٍ بينها؛ وامتدح الموقف الإيجابي للسودان خلال جولات التفاوض الماضية وسعيه الجاد للتوصل إلى اتفاق مرضٍ بين الأطراف الثلاثة.

يذكر أن العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا شهدت توترات، نهاية عام 2020، على خلفية الأزمة حول سد النهضة الإثيوبي، بالإضافة إلى إعادة انتشار الجيش السوداني في مناطق، تعتبرها إثيوبيا جزءًا من أراضيها.

وبدأت إثيوبيا في تشييد سد النهضة على النيل الأزرق، عام 2011، بهدف توليد الكهرباء؛ وتخشى مصر أن يلحق السد ضررًا بحصتها من المياه البالغة 55.5 مليار متر مكعب، والتي تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

ورغم توقيع اتفاق مبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا، عام 2015، يحدد الحوار والتفاوض، كآليات لحل كل المشكلات المتعلقة بالسد بين الدول الثلاث؛ فشلت جولات المفاوضات المتتالية في التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث على آلية تخزين المياه خلف السد وآلية تشغيله.

وأدى عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث، إلى زيادة التوتر السياسي بينها، وتصعيد الملف إلى مجلس الأمن، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.