أعلن أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الجزائر أبلغت وزراء الخارجية العرب اعتزامها استضافة القمة العربية مطلع نوفمبر المقبل.

وقال أبو الغيط ، في مؤتمر صحفي مشترك اليوم الأربعاء مع الرئيس الحالي للدورة الـ157 لمجلس الجامعة العربية وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب، إن "وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة طرح خلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي سبق الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية، نية الجزائر عقد القمة العربية في الأول والثاني من نوفمبر المقبل"، مشيرا إلى أن الوزراء ناقشوا موضوع القمة واستمعوا لتقرير حولها من الوزير الجزائري.

وأضاف أبو الغيط أن "الدول العربية صدقت على مقترح الجزائر بشأن موعد القمة ولم تعترض، وبالتالي أصبح يوما 1 و2 نوفمبر المقبل هو الموعد المقرر للقمة العربية بالجزائر وسيسبقها اجتماع لوزراء الخارجية وقبلها اجتماع للمندوبين الدائمين للدول العربية لمدة يومين".

وأوضح أنه اعتبارا من يوم 24 و25 أكتوبر إلى 2 نوفمبر المقبلين ستكون فترة عمل مكثف للعمل العربي المشترك في الجزائر.

وكان مقررا عقد القمة العربية بالجزائر في مارس 2020 لكنه تم تأجيلها أكثر من مرة بسبب أزمة فيروس كورونا.

وحول موضوع عودة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية.. قال أبو الغيط إن "هذا الموضوع لم يُبحث في السياق العام أو الإطار العربي العام اليوم، لا في الاجتماع التشاوري ولا في الاجتماعات الوزارية للدورة العادية لمجلس الجامعة، لأن هذا الموضوع سوف يترك للاتصالات الثنائية بين الدول العربية بعضها البعض، إذا توافر توافق على عودة العضوية، فسيتم الأمر، واستدرك قائلاً "ولكن لم أرصد وجود هذا التوافق بعد".

وأشاد أبو الغيط بحماس الجزائر لأن تكون القمة العربية القادمة بداية لتأمين وحدة عربية فعالة، ومواجهة التحديات، مشيرا إلى أنها عرضت تصورها لشكل انعقاد هذه القمة والاجتماعات السابقة عليها وجلسة التشاور بين القادة العرب ووزراء الخارجية العرب، لعلها تكون بادرة لتحسين أداء العمل العربي.

واعتبر أبو الغيط أن مشاركة 18 وزير خارجية دولة عربية في اجتماع اليوم تعبر عن حماس الدول العربية لتنشيط العمل العربي المشترك، وقال "لقد ناقشنا تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا"، محذراً من أثارها على مختلف الدول العربية خاصة في المجال الاقتصادي فيما يتعلق بأسعار الطاقة والحبوب، وأضاف أن الموضوع حظي بنقاشات موسعة.

وأوضح أنه تم تشكيل لجنة اتصال وزارية بشأن متابعة الأزمة الأوكرانية تضم (الجزائر، السودان، العراق، مصر، الأردن، والعضو العربي في مجلس الأمن)، من أجل التواصل مع كافة الأطراف المعنية لتشجيعها لإيجاد حل سياسي للأزمة.

وقال "اتفق وزراء الخارجية العرب على إصدار بيان إضافي يضاف لبيان المندوبين الدائمين الذي صدر يوم 28 فبراير الماضي".

وأكد أبو الغيط الحاجة للتوصل لتسوية سريعة لإنهاء الأزمة لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى استقرار الأوضاع، وقال "إن حديثاً يثار كثيراً عن تغير النظام العالمي، ولكن النظام العالمي يحكمه ما اتفق عليه الأطراف الثلاثة بعد الحرب العالمية "الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا"، والذي أُنشأ بموجبه صندوق النقد والبنك الدولي وكل المؤسسات والترتيبات الرئيسية.

وقال إن "الأحاديث عن تغيير النظام الدولي، أي تغيير وضعية مجلس الأمن، هذه الأفكار التي يتحدث عنها البعض في العالم الغربي عليها قيود لأنه لا يمكن تغيير مواثيق الأمم المتحدة إلا بموافقة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن".

وأضاف " لكن الوضع الدولي هو الذي في خطر جداً جراء الأزمة الأوكرانية، لأن هناك طرفاً يتم دفعه لمواجهات عسكرية وهو قوة نووية، وهذا ما يجب الانتباه له"، مشيرا إلى أنه من المؤمنين بالعمل الدبلوماسي، الذي يؤدي لتسويات مهما طال الزمن.