مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا يومها السادس عشر، وعدم ظهور أفق لحل دبلوماسي وشيك بعد فشل المفاوضات المباشرة بين الجانبين برعاية تركية أمس الخميس، توالت التحذيرات من خطر استغلال المقاتلون الأجانب في الحرب الأوكرانية.

وتواترت أنباء عن وصول الآلاف من المتطوعين الغربيين للانضواء تحت راية ”الفيلق الدولي“ الذي كان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد دعا إلى تشكيله لمساعدة بلاده في الحرب الدائرة على أراضيها.

وبحسب تقارير إعلامية فإن نحو 16 ألف متطوع أجنبي على الأقل لبوا نداء القتال من أجل أوكرانيا حتى الآن، وأن أكثر من 3000 أمريكي يريدون القتال كجزء من فيلق الدفاع الإقليمي الدولي ضد القوات الروسية ومن أجل الحرية“، حسب تقرير لمجلة ”فوكوس“ الألمانية.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز صحفي أن "المرتزقة الغربيين" الذين يصلون للقتال في أوكرانيا لن يكون لهم الحق في معاملتهم كأسرى حرب.

وقالت إن كل هجمات "المرتزقة "الأجانب على القوات الروسية في أوكرانيا تتم باستخدام أسلحة قدمها الغرب.

وفي 22 يناير 2022 أجرت السلطات الأوكرانية برنامجا تدريبيا عسكريا للمدنيين، إذ أبدى 50% منهم استعدادهم للمقاومة، وبحسب مراقبين فإن هناك 500 ألف أوكراني لديهم خبرة عسكرية في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة.

 

وعلى الجانب الآخر وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة على طلب وزير الدفاع سيرجي شويغو خلال اجتماع مجلس الأمن القومي على مساعدة المتطوعين من الشرق الأوسط في الوصول إلى منطقة دونباس للمشاركة في الأعمال القتالية إلى جانب روسيا.

ويبذل الجانبان جهدا كبيرا في دعوة مقاتلين أجانب للمشاركة في الحرب، في السنغال تم الإعلان عن تجنيد (36) شخصاً للمشاركة في الحرب ضد روسيا. وفي نيجيريا وصل هذا العدد إلى 115 شخصاً، حيث تقوم أوكرانيا بتجنيد الأجانب مقابل مبالغ تصل إلى ألفي دولار يوميا، فيما خلص تقييم أمريكي إلى أن روسيا جندت مقاتلين سوريين، على أمل أن تساعد خبراتهم في القتال في المناطق الحضرية في السيطرة على العاصمة كييف.

وبحسب توقعات خبراء فإن وزارة الدفاع الأوكرانية ستقوم بتسجيل أكثر من 11 ألف متطوع للخدمة في صفوف قوات الدفاع الشعبي.