أعلنت المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ليز تروسيل، تلقى تقارير موثوقة عن عدة حالات استخدمت فيها القوات الروسية ذخائر عنقودية في أوكرانيا، بما في ذلك مناطق مأهولة.
وقالت تروسيل، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، أن ذخيرة عنقودية انفجرت في مستشفى المدينة المركزية في "فولدار" في دونيتسك التي تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية وذلك في 24 فبراير الماضي، مما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين وإلحاق أضرار بعربات الإسعاف والمركبات المدنية والمستشفى نفسه، لافتة إلى أن هجمات أخرى بالذخائر العنقودية حدثت في عدة مناطق في "خاركيف" قتل فيها تسعة مدنيين وجُرح 37 آخرون.
وأكدت أن استخدام الذخائر العنقودية في المناطق المأهولة بالسكان لا يتوافق مع مبادئ القانون الإنساني الدولي التي تحكم سير الأعمال العدائية، وذلك نظرا لتأثيرها الواسع النطاق.
وأشارت إلى أن المدنيين يتعرضون للقتل والتشويه فيما يبدو أنها نتيجة هجمات عشوائية، حيث تستخدم القوات الروسية أسلحة متفجرة ذات أثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة بالسكان أو بالقرب منها، وهي تشمل صواريخ وقذائف مدفعية ثقيلة وصواريخ، إضافة إلى غارات جوية، منوهة إلى أن المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال تعرضت للقصف، مما أدى إلى عواقب وخيمة.
وأكدت المتحدثة الأممية أن 47 مدنيا قتلوا في 3 مارس الجاري عندما أصابت الضربات الجوية الروسية مدرستين وعدة مجمعات سكنية في "تشيرنيهيف" في حين أصابت غارة جوية روسية مستشفى "ماريوبول رقم 3"، وأصابت 17 مدنيا على الأقل في 9 مارس.
وقالت إن مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مازال يحقق في التقارير التي تفيد باحتمال مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل في الغارة الجوية، مشيرة إلى أن موظفي المكتب الأممي تحدثوا إلى مصادر مختلفة في ماريوبول، بما في ذلك السلطات المحلية، مما يشير باستمرار إلى أن المستشفى كان يمكن التعرف عليه بوضوح وكان يعمل عند تعرضه للقصف.
وأعربت تروسيل عن قلق المفوضة السامية البالغ إزاء ارتفاع عدد القتلى والمعاناة الإنسانية في أوكرانيا، ودعت إلى وضع حد فوري للهجمات، مشيرة إلى أن المكتب الأممي سجل حتى الآن 549 حالة وفاة مدنية و957 إصابة منذ بدء العملية العسكرية الروسية في 24 فبراير، مرجحة أن يكون الرقم الفعلي أعلى من ذلك بكثير.