فرضت روسيا حظر طيران فوق منطقة دونباس الانفصالية بأوكرانيا، بحسب مسؤول بجمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية.
ومنذ بدء الحرب الروسية-الأوكرانية في 24 فبراير الماضي، دعا الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي حلف الناتو إلى تطبيق حظر طيران فوق بلاده، وكرر الأمر وزير الخارجية، دميترو كوليبا، إلا أن تلك المطالبات لم تلق استجابة غربية، لأن تدخل مقاتلات للحلف في المجال الجوي الأوكراني، أو قوات للحلف على الأراضي الأوكرانية، أو إسقاط طائرات روسية، قد يسبب حربا واسعة النطاق في أوروبا.
من جانبها أكدت واشنطن الدعم المقدم لأوكرانيا هو الإمدادات والمعدات دون التطرق لتطبيق فرض حظر الطيران.
وتعني منطقة حظر الطيران عدم السماح لطائرات معينة بالعبور والتحليق في المجال الجوي للدولة، ويطبق الحظر لأسباب عسكرية لمنع هجمات جوية أو عمليات المراقبة.
ويطبق الحظر بوسائل عسكرية باستخدام نظام مراقبة، وتنفيذ ضربات استباقية ضد الأنظمة الدفاعية في الأجواء التي يشملها الحظر، كما يسمح بإسقاط أي طائرة تخترق المنطقة المحظورة.
وميدانيا، كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية عن وجود علامات على هجوم روسي برمائي وشيك، على مدينة أوديسا الأوكرانية، المطلة على البحر الأسود.
وقال المسؤول الأمريكي إن " تواصل العمل مع حلفائها وشركائها، بشأن إمكانية مساعدة أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي بعيدة المدى، وأنظمة أخرى تدرب عليها الأوكرانيون.
وأشار إلى أن هناك مؤشرات غير مؤكدة، على أن الروح المعنوية للقوات الروسية تتراجع.
وكانت المخابرات العسكرية البريطانية قد كشفت أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا توقف إلى حد بعيد على جميع الجبهات، مع تكبد القوات الروسية خسائر فادحة دون تحقيق تقدم يذكر في البر أو البحر أو الجو في الأيام القليلة الماضية.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية: "لا تزال المقاومة الأوكرانية قوية ومنسقة جيدا".
وأضافت: "لا تزال الأغلبية العظمى من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك جميع المدن الكبرى، في أيدي الأوكرانيين".
ويأتي ذلك بالتوازي مع تقديم جهة ثالثة حصيلة لقتلى الجيش الروسي في المعارك المستعرة منذ 3 أسابيع.
حيث نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأمريكية عن مسؤولين بالاستخبارات في الولايات المتحدة أن التقديرات المتحفظة تشير إلى مقتل 7 آلاف جندي روسي، وهو ما رقم يفوق قتلى الجيش الأمريكي في حربي العراق وأفغانستان طوال 20 عاما.
وبحسب الأرقام الرسمية الأوكرانية، فقد خسر الجيش الروسي أكثر من 13 ألف جندي منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير الماضي.
أما روسيا، فقد اعترفت في مطلع مارس الجاري فقط بخسارة أقل بقليل من 500 جندي، ومنذ ذلك الحين لم تنشر أرقاما جديدة.