دعت الجزائر إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في ليبيا، والعمل على تثبيته، وانسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الساحة الليبية، وتعزيز المصالحة الوطنية، ولم الشمل، وطي الخلافات الداخلية.
وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في تصريحات له خلال منتدى الدوحة الدولي الذي يختتم أعماله اليوم الأحد، "إن الاستحقاق الانتخابي يجب ألا يتحول إلى غاية بحد ذاتها، لأن الغاية تبقى أشمل والاستحقاق الانتخابي على قدر أهميته في حل مشكلة الشرعية يتوقف على مدى التقدم المحرز في بقية المسارات التي يفترض أن تعمل كلها بطريقة منسجمة وتكاملية لتحقيق الهدف الأسمى في إنهاء الأزمة".
وأضاف "من هذا المنظور، يجب توجيه نفس القدر من الاهتمام للمسارين السياسي والأمني، نظرا لترابطهما الوثيق وتأثرهما ببعضها البعض".
وشدد وزير الخارجية الجزائري على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار والعمل على تثبيته، مضيفا أنه من المؤكد أن اتفاق وقف إطلاق النار يعد أهم مكسب تحقق خلال العامين الماضيين، ودعا إلى مضاعفة الجهود للحفاظ على هذا الاتفاق وتثبيته عبر تفعيل جميع أركانه، بما في ذلك نشر المراقبين الدوليين والمحليين وانسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وكذلك احترام حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا.
وأكد أن دول الجوار الليبي تتطلع إلى المساهمة في تجسيد أهداف المسار الأمني بالتعاون مع لجنة 5+5، نظرا لما تخلفه الأزمة الليبية من تداعيات مباشرة عليها، وهو ما تم التعبير عنه بطريقة قوية خلال اجتماع الجزائر في 30 و31 أغسطس من العام الماضي.
وأشار إلى ضرورة تفادي تعدد المسارات وتضاربها خاصة في المرحلة الحالية، والتي من شأنها إضعاف الدور المحوري للأمم المتحدة، معربا عن معارضة بلاده لما بات يعرف بمسارات "السياحة السياسية"، والتي "يحاول مروجوها من خلالها البحث عن دور إقليمي وهمي على حساب المصالح الرئيسية للشعب الليبي الشقيق:، على حد قوله.
وأكد أهمية المصالحة الوطنية الليبية بشكل يضمن طي صفحة الخلافات ولم الشمل والابتعاد عن منطق الغالب والمغلوب، مشيرًا إلى أن عودة الاستقرار في ليبيا بحاجة إلى مساهمة جميع أبناء هذا البلد الشقيق في إطار مشروع وطني شامل وجامع يحقق طموحاتهم المشروعة في بناء دولة ديمقراطية وعصرية تقوم على المساواة في الحقوق والواجبات.
وجدد استعداد الجزائر لتقاسم تجربتها الناجحة في هذا المجال، ودعم الليبيين نحو تحقيق هذا المشروع الهام، بالتعاون والتنسيق مع اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي، التي تم تكليفها بهذا الملف.