دعت السفيرة ليندا توماس غرينفيلد المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة الحكومة السودانية على خلق بيئة آمنة الأزمة السياسية في البلاد، ووضع حد لما أسمته "أعمال العنف ضد المدنيين".

وقالت غرينفيلد في كلمة اليوم الاثنين أمام اجتماع لمجلس الأمن "ينبغي أن تتخذ الأجهزة العسكرية والأمنية خطوات ملموسة لخلق بيئة تتمكن فيها كافة الجهات الفاعلة المشاركة بأمان في المفاوضات حتى تكون هذه العملية فعالة".

وأضافت "يجب أن تضع السلطات السودانية فورا حدا للاعتقالات الجائرة لنشطاء المجتمع المدني والسياسيين والصحفيين والشخصيات الثقافية والعاملين في المجال الإنساني، كما يجب أن تسمح لوسائل الإعلام بإعادة فتح أبوابها وإنهاء التعتيم على الاتصالات".

ودعت الجهات الحكومية لوقف "أعمال العنف المروعة التي ترتكب ضد المتظاهرين السلميين، بما في ذلك العنف الجنسي والاعتداءات على المرضى في المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي"، بحسب قولها.

ودعت المندوبة الأمريكية السلطات السودانية إلى محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بدون تأخير، بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين، مؤكدة أن واشنطن تقف إلى جانب الشعب السوداني في سعيه لتحقيق سودان ديمقراطي ومزدهر يحترم حقوق الإنسان.

وأعربت عن تأييد واشنطن لكامل للجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان لرصد الوضع في السودان وتقديم تقرير عنه، بما في ذلك حالة حقوق الإنسان، على النحو المطلوب من هذا المجلس.

وأكدت أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل الجهود التعاونية التي تبذلها البعثة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية لتسهيل عملية سياسية يقودها السودانيون، مما يستعيد الانتقال إلى الديمقراطية بقيادة مدنية.

وأشارت إلى أن السودان يحتاج إلى إطار انتقالي بقيادة مدنية يدفع بالبلاد نحو انتخابات حرة ونزيهة ويعيد صياغة دور الأجهزة الأمنية كطرف مشارك في الحكومة ويكون مقبولا من الشعب السوداني على نطاق واسع.

وأوضحت أن واشنطن أدرجت قوات الاحتياطي المركزي التابعة للشرطة السودانية على لائحة العقوبات في 21 مارس الجاري لارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وقالت "يجب أن يتمكن الجميع في السودان من التعبير عن آرائهم والتظاهر سلميا بدون تهديدهم بالعنف أو الاعتقال. ويوضح الإجراء الذي اتخذناه أن الولايات المتحدة تواصل استخدام الأدوات المتاحة لها لوقف العنف والضغط من أجل استعادة الانتقال الديمقراطي في السودان".

وأضافت أن استعادة حكومة انتقالية الشرعية بنظر الشعب السوداني يتطلب خطوات يتم اثباتها باتجاه إعادة تأكيد سلطة مدنية حقيقية لا رجوع فيها.

وأدانت الدبلوماسية الأمريكية العنف في دارفور ومناطق السودان الأخرى، وقالت "نعرب عن قلقنا لتأثيره على شعب السودان ونحث السلطات السودانية على تنفيذ الخطة الوطنية الخاصة بحكومة السودان لحماية المدنيين".