قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، تجميد مبادرة إقليمية كانت مطروحة من قبل سلفه، بنيامين نتنياهو، تقضي بإعادة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فأن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، منذ 2019 شرع في تمرير هذه المبادرة المزعومة المبنية على فكرة قبول المجتمع الدولي بانتصار حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب، مقابل إبرام اتفاق معه على سحب القوات الإيرانية من بلده.
أعلن عن هذه المبادرة لأول مرة قبل ثلاث سنوات، عندما طرح مستشار الأمن القومي في حكومة نتنياهو، مئير بن شبات، على نظيريه الأمريكي جون بولتون والروسي نيقولاي باتروشيف خطة متعددة المراحل تنص على إصدار الأسد الدعوة إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011، بدعوى أنها لم تعد مطلوبة هناك، وعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، وتفعيل دول الخليج ، وفي مقدمتها الإمارات، استثماراتها في الاقتصاد السوري كي تحل محل إيران في هذه المسألة.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن بن شبات أطلع على هذه الخطة المدعومة من نتنياهو جميع الدول العربية التي لدى إسرائيل علاقات معها، مؤكدة أن الأردن ومصر أظهرتا اهتماما كبيرا بها على وجه الخصوص، فيما لم تسأل إسرائيل، التي ليست لديها أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع سوريا، الرئيس بشار الأسد عن موقفه إزاء هذه الخطة المطروحة.
وبحسب المصدر ذاته، فإنه كان هناك توافق بين دول مختلفة على أن تطبيق هذه المبادرة كان سيشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أن سلسلة حملات انتخابية متتالية في إسرائيل وتغيير الإدارتين في الدولة العبرية والولايات المتحدة منع المضي قدما في هذا السبيل.
وما أن وصلت حكومة نفتالي بينيت إلى السلطة في إسرائيل حتى قررت تجميد الخطة، التي تعتقد أنها غير قابلة للتحقيق بسبب قناعتها بأن الأسد ليس قادرا على طرد الإيرانيين من سوريا.
وشارك بينيت في اجتماع ثلاثي ضم إلى جانبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في شرم الشيخ، كانت تلك الخطة على أجندته، بحسب مصادر إسرائيلية.