توالت الإدانات  من مختلف الفعاليات المصرية لحادث قتل قس مسيحي في مدينة الإسكندرية (220 كم شمال غرب القاهرة)  الليلة الماضية.

واستنكر الأزهر الشريف اليوم الجمعة الحادث، وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب، في بيان له اليوم ، إن "قتل النفس كبيرة من الكبائر التي تغضب الله وتستوجب عذابه في الآخرة، وقد جعلها الله كقتل الناس جميعاً"، محذرا من أن هذه الواقعة هي طريق من أجل إشعال الحروب الدينية بين أبناء الشعب المصري.

ودعا شيخ الأزهر المجتمع المصري إلى التيقظ والانتباه لمثل هذه المخططات، والعمل على إجهاضها أولاً بأول.

كما تقدم "بيت العائلة المصرية"، بخالص التعزيات والمواساة إلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وإلى الأنبا إرميا الأسقف العام الأمين العام المساعد لبيت العائلة المصرية، وإلى مسيحيي مصر وإلى أسرة القمص أرسانيوس وديد، كاهن كنيسة السيدة العذراء ومار بولس الرسول بالإسكندرية.

ونعى بيت العائلة المصرية في بيان له اليوم القس أرسانيوس الذي قضى حياته في خدمة شعب الكنيسة، كما يُذكر له مشاعره الوطنية المخلصة وعطاؤه في خدمة وطننا العزيز مصر، الذي لم ينقطع إلى وقت استشهاده.

وأكد بيت العائلة المصرية أن جميع الأديان ترفض التطرف والأفكار التكفيرية والمنحرفة، وأن جميع الشرائع حرمت الاعتداء على الأنفس والأرواح، وأكدت فداحة الجرم الذي يرتكبه هؤلاء الحمقى، البعيد كل البعد عن أخلاقيات الأديان، ويتعارض مع إنسانية الإنسان، وأن هذه الأفعال والجرائم لا تقبلها الفطره الإنسانية السليمة، وأنها تمثل خطرًا على المجتمع كله، وأن الإنسان بنيان الرب ملعون من هدمه، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.

وقال الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب، مصطفى بكري، إن "جريمة طعن القس أرسانيوس وديد جريمة وضيعة، تكشف عن إرهاب لا يزال بيننا رغم جهود الجيش والشرطة".

وأكد في تغريدة له عبر موقع تويتر، أنه "رغم كونه حادثًا فرديًا يأتي بعد مرحلة من الاستقرار، إلا أن قوات الشرطة المصرية نجحت في القبض على المجرم".

من جانبها، نعت الطائفةُ الإنجيلية بمصر، وعلى رأسها الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة، استشهاد القمص أرسانيوس وديد، كاهن كنيسة السيدة العذراء وماربولس بكرموز الإسكندرية، بعد جريمة اعتداء وحشية الليلة الماضية.
وأكدت الطائفة في بيان لها اليوم الجمعة أن مثل هذه الأعمال الشريرة، لن تنال من صلابة الوطن ومحبة المصريين الأصيلة.
وأعرب الدكتور القس أندريه زكي، عن خالص العزاء للبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشعب الكنيسة المصرية، وجميع المصريين.
كما أعربت الكنيسة الكاثوليكية بمصر عن خالص العزاء في وفاة القمص أرسانيوس وديد ، مؤكدة في بيان للأنبا إبراهيم اسحق بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك أن هذه الأحداث لن تنال من وقوة وترابط نسيج الوطن

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على شخص يبلغ من العمر 60 عاما لقيامه بطعن رجل دين مسيحي بسكين في أحد شوارع الإسكندرية، مما أدى إلى وفاته، وتم القبض على الجاني، وجاري التحقيق في الحادث الذي لم تعرف دوافعه بعد.