انتخب أعضاء البرلمان الباكستاني، اليوم الإثنين شهباز شريف، رئيساً جديداً للحكومة بعد الإطاحة بسلفه السابق، عمران خان، في تصويت حجب الثقة أمس الأحد.
وقبيل التصويت استقال عمران خان من مقعده إلى جانب عدد من أعضاء حزبه في الجمعية الوطنية
من جهته، قال القائم بأعمال رئيس البرلمان، سردار أياز صادق في تصريح صحفي:" أنه تم انتخاب محمد شهباز شريف، رئيساً للوزراء، بعد حصوله على 174 صوتاً من أصل 342 في المجلس".
وسيواجه زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، شهباز شريف، المشاكل التي أدت لحجب الثقة عن عمران خان، أبرزها الوضع الاقتصادي المتردي، وتراجع العملة المحلية، وتراكم الديون، وارتفاع معدل التضخم، بالإضافة لتزايد الخطر الأمني من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة، لاسيما بعد عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان.
من هو شهباز شريف ؟
ولد محمد شهباز شريف في العام 1951 في لاهور بإقليم البنجاب، لعائلة من الطبقة المتوسطة تعمل بصناعة التعدين، وحصل على بكالوريس في الآداب من جامعة لاهور، وهو الشقيق الأصغر لنواز شريف رئيس الحكومة الباكستانية لــ"3" دورات غير متتالية، وكان زعيم المعارضة في الجمعية الوطنية الباكستانية منذ عام 2018.
وانتخب عضواً بمجلس إقليم البنجاب في العام 1988، وانتخب للمرة الأولى رئيسا لحكومة البنجاب، وتسلم هذا المنصب لــ"3" مرات، وظل شهباز رئيسا لحكومة البنجاب حتى هزيمة حزبه في الانتخابات عام 2018، والتي أوصلت عمران خان إلى السلطة.
وتولى شهباز زعامة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية بعد شقيقه نواز الذي أسس الحزب، وهو معروف بالكفاءة والعمل الجاد، ويعتبره بعض المحللين مديرا ناجحا أكثر منه سياسيا.
بعد انقلاب عسكري قاده برويز مشرف وأطاح بحكومة نواز شريف عام 1999، ذهب شهباز مع أسرته إلى منفى اختياري في السعودية حيث أمضى عدة سنوات قبل عودته إلى باكستان عام 2007.
وبعد فوز حزب الرابطة الإسلامية في الانتخابات عام 2008 انتخب شهباز رئيسا لوزراء البنجاب للمرة الثانية، أما المرة الثالثة فكانت عام 2013، عقب يوم من تولي شقيقه رئاسة الحكومة في باكستان للمرة الثالثة والأخيرة.
وظل شهباز رئيسا لحكومة البنجاب حتى هزيمة حزبه في الانتخابات عام 2018، والتي أوصلت عمران خان إلى السلطة.
ورشح شهباز عقب تلك الانتخابات لقيادة المعارضة.
ودائما ما كان شهباز شريف في ظل شقيقه الأكبر، نواز شريف، الذي أقيل من رئاسة الوزراء عام 2017 ووضع في السجن 10 سنوات بتهم تتعلق بالفساد، وأفرج عنه بعدها، وهو موجود حاليا في بريطانيا.
ولكن في حين كان نواز على خلاف مع الجيش، ويعتقد، أنه على الرغم من شكوك بتورطه فعلا بالفساد، أن علاقته السيئة بالجيش لعبت دورا كبيرا بمعاقبته والحكم بعدم أهليته للمنصب، إلا علاقة شهباز بالقوات المسلحة كانت جيدة.
وواجه شهباز أيضا اتهامات بالفساد وغسيل الأموال من قبل مكتب المحاسبة الوطني الباكستاني، وفي عام 2019، صادرت هيئة مكافحة الفساد عددا من عقارات شهباز ونجله حمزة، واتهمتهما بغسيل الأموال، وأمضى فترة في السجن عام 2020 قبل أن يتم إطلاق سراحه بكفالة، حيث لم تتم إدانته بأي تهمة.