قالت بريطانيا إنها تبحث فرض عقوبات على إيران ، اليوم الأحد بعد حادثة احتجاز الناقلة التي كانت تعبر بحر عمان رافعة العلم البريطاني يوم الجمعة الماضية، فيما اعتبر البرلمان الإيراني الحادثة إنجازاً كبيراً، مؤكداً دعمه احتجاز الناقلة.
وقال وكيل وزارة الدفاع البريطانية، رداً على سؤال بشأن فرض عقوبات على إيران: "نبحث الخيارات"، مضيفاً وفقاً لـ"رويترز": "ملتزمون بوجود عسكري في الشرق الأوسط للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً.
البرلمان الإيراني: إنجاز كبير
في المقابل، اعتبر البرلمان الإيراني احتجاز الناقلة البريطانية بمثابة "إنجاز كبير"، و"رداً على القرصنة البريطانية"، وذلك في إشارة إلى توقيف بريطانيا الناقلة الإيرانية "غريس 1" في مياه جبل طارق منذ الرابع من الشهر الحالي.
وأعلن 160 نائباً إيرانيا في بيان عن دعمهم لخطوة الحرس الثوري في احتجاز الناقلة البريطانية، واصفين إياها بـ"الصحيحة والحاسمة".
ودعا هؤلاء النواب الحكومة الإيرانية إلى فرض رسوم على عبور السفن من مضيق هرمز.
واتهم البيان كلاً من واشنطن ولندن بـ"السعي لإظهار مياه المنطقة بأنها غير آمنة لنقل الطاقة التي يحتاجها العالم"، قائلاً إن الناقلة البريطانية "انتهكت مقررات العبور من مضيق هرمز".
كما وصف البيان احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق بأنه "غير قانوني"، معتبراً في الوقت ذاته، أن هذا الإجراء لبريطانيا و"انتهاك" ناقلتها القوانين الدولية والتفجيرات الأخيرة ضد ناقلات النفط في المنطقة "تحركات مشكوك في أمرها".
وأكد هؤلاء المشرعون الإيرانيون "أن من مسؤولية الحكومة والسيادة مواجهة الانتهاكات بحزم ووعي".
من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني في وقت سابق اليوم، إن البريطانيين قاموا بـ"القرصنة والحرس الثوري قام بالرد عليهم".
وذكر لاريجاني اليوم في الجلسة العلنية للبرلمان، حسبما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء(إرنا): "البريطانيون قاموا بالقرصنة والحرس الثوري قام بالرد عليهم".
في سياق مواز، اعتبر النائب حسين علي حاجي دليجاني أن الخطوة كانت "إنجازاً كبيراً".
كما أكد قائد منظمة "باسيج المستضعفين" التابعة للحرس الثوري الإيراني، العميد غلام رضا سليماني، أن احتجاز البحرية الإيرانية لناقلة النفط البريطانية جاء رداً على "قرصنة البريطانيين" في جبل طارق، مشيراً إلى أن الإجراء الإيراني يعني أن "محددات القوة قد تغيرت".
من جانبه دعا السفير الإيراني لدى لندن، حميد بعيدي نجاد، في تغريدة عبر "تويتر" الحكومة البريطانية إلى "كبح جماح العناصر السياسية الداخلية التي تسعى إلى زيادة التوترات بين إيران وبريطانيا".
وأضاف بعيدي نجاد أن هذه التصرفات "خطيرة وغير عقلانية في ظل الظروف الحساسة الراهنة في المنطقة"، مؤكداً أن بلاده "مستعدة بكل حزم وصرامة مواجهة مختلف السيناريوهات".
بدوره، قال المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في إقليم هرمزجان الإيراني مراد عفيفي بور للتلفزيون الرسمي، إن "جميع أفراد طاقم الناقلة ستينا إمبيرو التي ترفع علم بريطانيا ويحتجزها الحرس الثوري بخير".
وأضاف عفيفي بور: "كل أفراد الطاقم على متن السفينة، وعددهم 23، بخير وبصحة جيدة في ميناء بندر عباس".
وفي غضون ذلك، نشر الحرس الثوري الإيراني مقطع فيديو يظهر أول لحظات توقيف الناقلة البريطانية.