كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء والمفتي السابق، حقيقة اتباع علامات ليلة القدر، موضحًا مسألة اجتهاد ليلة القدر، وذلك ردًا على سؤال أحد المتابعين.
علامات ليلة القدر
وقال المفتي السابق عن علامات ليلة القدر: «ستظل مخفية، فهناك قواعد وضعها الغزالي والأولياء وغيرهم، هناك من رصد العلامات التي أخبر عنها النبي، وجدوا أنها ليلة 29، وهذا لعدة سنوات متصلة».
وشددعلى أننا سنظل في حيرة والأفضل أن نتحرى في كل ليلة وترية، في الثُّلث الأخير من شهر رمضان كما ثبت في صحيح البخاريّ عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: «كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُجَاوِرُ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ ويقولُ: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ» إلّا أنّ الأقوال اختلفت في تحديد ليلة القَدْر، وتعيينها؛ فقِيل إنّها في الليالي الفرديّة من العشر الأواخر؛ استدلالًا بما رُوِي عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في الوِتْرِ، مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ»، وقِيل إنّها في الأيّام السبع الأخيرة من رمضان؛ لِما ثبت من رواية الإمام البخاريّ عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-: «فمَن كانَ مُتَحَرِّيهَا فليترحها في السَّبْعِ الأوَاخِرِ» وقِيل إنّها مُنتقِلةٌ، دون تحديدها بالليالي الفرديّة، أو الزوجيّة.
وأشار إلى أن ليلة القدر تعلم من الليلة التالية، وبالتالي لن ينال أجرها إلا من وفق لها بفضل الله، داعياً إلى ترديد قول النبي "اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفو عني".
ومن الأعمال الصالحة في ليلة القدر الدعاء في ليلة القدر يغتنم المسلم ليلة القدر بالإكثار من الدعاء، والأذكار، والتسبيح، وسؤال الله -تعالى- العِتق من النيران، والتعوُّذ منها؛ فالدعاء فيها مُستجابٌ، والاجتهاد فيه مرغوبٌ، ولذلك يتسابق العباد، ويحرصون على التوبة، والفوز برضا الله -عزّ وجلّ-، وتوفيقه، ونَيْل المنزلة الرفيعة عند الله.