قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن يوم ٢٥ أبريل سيظل يوما خالدا في تاريخ مصر لكونه ذكرى تحرير سيناء، مضيفا  أن المصريين ينظرون إلى سيناء على أنها درة التاج المصري ومصدر فخر واعتزاز هذه الأمة باعتبارها الأرض الوحيدة التي تجلت عليها الذات الإلهية.
واضاف السيسي في كلمة متلفزة نقلها التلفزيون المصري اليوم الاثنين بمناسبة الذكرى الـ 40 لتحرير سيناء- "أيها الشعب الأبي الكريم، أتحدث إليكم اليوم في الذكرى الـ 40 لتحرير سيناء الحبيبة.. تلك البقعة الغالية من أرض الوطن التي يحمل لها المصريون جميعًا في قلوبهم تقديرًا لا ينقضي مع تقادم الزمن وتعاقب الأجيال وينظرون إليها على أنها درة التاج المصري ومصدر فخر واعتزاز هذه الأمة باعتبارها الأرض الوحيدة التي تجلت عليها الذات الإلهية".
وأضاف إن يوم ٢٥ أبريل سيظل يوما خالدًا في ذاكرة أمتنا تجسدت فيه قوة الإرادة وصلابة العزيمة أكدتها أجيال أدركت قيمة الانتماء لوطنها فوهبت أنفسها للدفاع عن ترابه تلوح عاليًا برايات النصر في سماء العزة والكرامة الوطنية ".
ووجه السيسي التحية، إلى كل من ساهم في سبيل استعادة هذه الأرض المقدسة وعودتها إلـى أحضان الوطـن الأم مصر.
كما وجه السيسي  التحية إلى شهداء مصر الخالدين في ذاكرتها الذين جادوا بالروح والدم من أجل بقاء الوطن حرًا أبيًا، و إلى رجال الدبلوماسية المصرية الذين خاضوا معركة التفاوض بكل صبر وجلد لاستعادة الأرض الحبيبة.
وقال " تحية إلى روح الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي اتخذ قراري الحرب والسلام بشجاعة الفرسان، وبرؤية القائد الذي يتطلع لتوفير المناخ الآمن، وتحقيق الاستقرار لشعبه، وكافــة الشعوب المحبة للسلام إلى أن استعدنا أرضنا كاملة لنبدأ بعدها مرحلة جديدة، في تعمير سيناء الغالية ليكون ذلك بمثابة خط الدفاع الأول عنها".
وتطرق الرئيس المصري في كلمته إلى حجم المشروعات، التي تنتشر فوق ربوع سيناء، والتي تهدف إلى تنميتها والاستفادة من خيراتها وتحقيق الرفاهية لأهالي سيناء .
وقال  إن الاحتفال بأعياد تحرير سيناء يأتي متزامنًا مع العديد من المناسبات الدينية والقومية، حيث يتواكب مع مرور خمسين عامًا هجريًا، على انتصار العاشر من رمضان الذي مهد الطريق، لعودة هذه القطعة المباركة من أرض مصر كما يأتي متواكبًا كذلك مع عيد القيامة المجيد الذي يحتفل به المسيحيون، وقدم لهم التهنئة باحتفالاتهم بأعيادهم التي تتواكب مع قرب نهاية شهر رمضان المعظم، وحلول عيد الفطر المبارك.
وأضاف الرئيس السيسي أنه "في ظل أوضاع إقليمية ودولية بالغة التعقيد يأتي تعظيم قدرات القوى الشاملة للدولة على رأس أولويات الدولة المصرية التي استشرفت آفاق المستقبل برؤية عميقة للأحداث ونظرة ثاقبة للمتغيرات والتطورات الدولية فثبت لها يقينًا".
وتابع السيسي قائلا " من أراد السلام فعليه بامتلاك القوة اللازمة، القادرة على الحفاظ عليه، ووجه التحية ، 
والتقدير إلى رجال جيش مصر المرابطين على كل شبر من أرض الوطن، للدفاع عن أمة وضعت ثقتها المطلقة فيهم وفي قدرتهم على الحفاظ عليها.
وقال "  بقدر اهتمامنا بقدرتنا العسكرية نمضي أيضًا على خطوط متوازية نحو الارتقاء بباقي القدرات الشاملة للدولة، والتي من أهمها القدرة الاقتصادية، حيث نطمح لتأسيس اقتصاد وطني قوي يكون قادرًا على التصدي لمختلف الأزمات لنحقق من خلاله معدلات نمو مرتفعة تستطيع توفير العديد من فرص العمل لشبابنا الواعد، الساعي لتحقيق ذاته ورسم طريق مستقبله".