أكد مسؤولون مصريون وأمريكيون أهمية وعمق العلاقات بين القاهرة وواشنطن، وأشاروا إلى أن البلدين حققا الكثير من خلال التعاون المستمر بينهما طيلة القرن الماضي.

جاء ذلك خلال مأدبة إفطار نظمها السفير المصري في واشنطن، معتز زهران أمس لمناسبة مرور مائة عام على بدء العلاقات الدبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة.

حضر الفاعلية عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، ووزيرة التعاون الدولي في الحكومة المصرية رانيا المشاط والسفيرة السعودية بواشنطن الأميرة ريم بنت بندر، والملحق العسكري المصري اللواء محمد مدكور وأعضاء البعثة الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الثقافية والطبية المصرية في واشنطن، وشخصيات عامة وإعلاميون، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع "البنتاغون" وعدد من أعضاء الكونغرس من مجموعة "أصدقاء مصر"، والسفير الأمريكي الأسبق في القاهرة فرانسيس ريشاردوني، ورجل الأعمال المصري شفيق جبر، وأستاذ "كرسي أنور السادات" في جامعة مريلاند شبلي تلحمي.

من جانبه، قال عمرو موسى إن "مصر والولايات المتحدة حققتا الكثير من خلال تعاونهما على مدى المائة عام الماضية ، ومن ثم ينبغي البناء على ذلك بالاستعداد للمائة عام القادمة".

وأضاف موسى "إنني كمصري أتطلع لحقبة جديدة ولسياسات تعاون تؤدي لبناء مفاهيم تتعامل مع مقتضيات القرن الحادي والعشرين ، ومصر تستحق أن تكون قصة نجاح وأن التعاون بين البلدين يمكن أن يحقق ثمارا رائعة في تعزيز هذا المسار".

وسبق لموسى أن شغل منصب وزير الخارجية المصري بين عامي 1991 – 2001، قبل أن يشغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية بين عامي 2001 - 2011.

بدورها، قالت ووزيرة التعاون الدولي المصرية إن الصداقة بين مصر والولايات المتحدة أدت إلى تحقيق خطوات قوية من أجل السلام والرخاء في المنطقة، مشيرة إلى أن هناك الكثير من التغييرات حدثت في مصر مؤخرا.

وأضافت "أننا نتعامل مع الولايات المتحدة على المستويات الثنائية والمتعددة مع مؤسسات مختلفة وهناك شراكة ممتدة منذ عام 1978 فضلا عن تنوع المشروعات الأمريكية في إطار التعاون مع الحكومة والقطاع الخاص بمصر موجهة الدعوة للحضور لزيارة مصر لاكتشاف حجم التطور الحاصل على أرض الواقع وما أدت إليه هذه الشراكة من مكاسب وما تحمله من إمكانات".

من جانبه شدد السفير معتز زهران في كلمته على عمق العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، لافتاً إلى أن مصر تشهد تحولات جذرية في المرحلة الراهنة وعلى كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والتنموية ، وقال إن "الولايات المتحدة شريك رئيسي مع مصر في هذه التطورات".

ولم يقتصر الحديث خلال هذه الفاعلية على الجانب المصري، بل شمل أيضا أعضاء في الكونغرس الأمريكي حيث تحدث كل من النائب الديمقراطي داتش روبيررز بيرغر عن ولاية ميريلاند والنائب الجمهوري ماريو دياز بالارت عن ولاية فلوريدا، وكلاهما رئيس مشارك في مجموعة أصدقاء مصر بالكونغرس .

وأشاد روبيرز بحجم العلاقات بين البلدين وأكد على الدور المحوري للقاهرة في المنطقة دعما للسلام والتنمية في الشرق الأوسط ككل، وفي السياق ذاته قال بالارت إنه خلال هذه المائة عام السابقة تأكد للجانب الأمريكي أن مصر دولة ذات خصوصية كما أنها أظهرت قوة دبلوماسية وشجاعة وفهما للمواقف.

وأشاد بالارت بدور مصر الإيجابي في وقف إطلاق النار في غزة في العام الماضي فضلا عن دورها الحيوي في الكثير من المواقف الداعمة للسلام والتنمية ومكافحة الإرهاب في المنطقة وفي العالم ككل.

وقال "إن العالم سيكون آمنا حين تكون مصر آمنة وتلعب دورها القيادي في ظل التعاون الاستراتيجي المهم مع الولايات المتحدة.

من جانبها، تطرقت القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشرق الأدنى يائيل لامبرت، والتي عملت من قبل بالسفارة الأمريكية بالقاهرة ، إلى الأجواء الرمضانية في القاهرة ووصفتها بأنها استثنائية.

وأشادت لامبرت بالسفراء المصريين المتعاقبين لدى الولايات المتحدة، وثمنت الدور الذي لعبه الرئيس الراحل أنور السادات من أجل دعم السلام في المنطقة وإبرامه معاهدة كامب ديفيد عام 1979 التي استضافت مفاوضاتها الولايات المتحدة والتي فتحت الباب لعلاقات سلام أوسع نطاقا في الشرق الأوسط .

وأشارت إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن أكدا على التزام الإدارة الأمريكية بتعميق العلاقات مع مصر.