قال ديفيد واينبرغ، الكاتب في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية التي تصدر باللغة الإنجليزية، إن اثنين من المسؤولين الكبار في إسرائيل "أرييل كاهانا وباراك رافيد" تحدثا خلال الأسبوع الحالي حول النظرة الأولية للاتفاق النووي مع إيران والذي كان حتميًا، وكيف أصبح اليوم بعيد المنال، وفق تعبيرهم.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت قولها، أن فرص التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت ضئيلة، على الرغم من الاعتقاد السائد لدى إدارة بايدن بأن خيار الدبلوماسية يمكن أن يحل الأزمة أو على الأقل تأجيل حصول طهران على السلاح النووي.

وأشارت الصحيفة، إلى أن صناع القرار في إسرائيل، يطالبون بايدن وفريقه أن يدركوا جيًدا بأن إيران ستبقى عدوًا للمنطقة لا يمكن إخضاعها للمعايير الغربية والعلاقات السلمية.

ويعتقد الكاتب واينبرغ أن الإدارة الأمريكية الحالية غيرت مسارها نحو الاستمرار في طريق المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع زعيم إيران آية الله.

وأضاف أن "الاتفاق المقبل سيحافظ على بنود الغرب العفنة ويبيض انتهاكات إيران النووية حتى اليوم مثل تخصيب اليورانيوم إلى 60%، وسيسمح لإيران بالإبقاء على البنية التحتية للتخصيب النووي، ومشاريع تسليحية أخرى".

وتابع، "لن يضمن الاتفاق تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية الإيرانية في أي وقت وأي مكان. وسيمهد الطريق أكثر أمام طهران للوصول إلى قنبلة في السنوات المقبلة.

وأكد الكاتب، أن الرئيس بايدن لن يحصل على مفاوضات إضافية نحو اتفاق أطول وأقوى قبل أن تنتهي صلاحية الاتفاق القديم الجديد، وهو ما كانت إدارته وعدت به الجمهورين الإسرائيلي والأمريكي خلال الدعاية الانتخابية.

ووفق الكاتب، فإن "الخوف السائد الولايات المتحدة، أن الاتفاق المنشود سيمنح إيران مئات المليارات من الدولارات عبر تخفيف العقوبات ما سيسمح لها بإعادة تأهيل اقتصادها وتمويل وكلائها الإرهابيين وهيمنتها العدوانية"، وفق تعبيره.

وتابع لوينبرغ ، بايدن سيستسلم أمام إيران وسيقول إنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن إدارة بايدن لازالت تعتقد بأن الديبلوماسية يمكن أن تسوي الأمر وتأجيل صنع إيران القنبلة النووية، خاصة وأن فريق بايدن مصمم على الاتفاق، داعيًا إسرائيل ألا توهم نفسها بأن أي شيء غير اتفاق آخر سيئ جداً سيظهر قريباً.

ونصح الكاتب إسرائيل بالاستعداد لمواجهة عسكرية واسعة النطاق مع إيران ووكلائها، مع أو دون مشاركة أمريكية.