أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الأربعاء، استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة "الجزيرة" القطرية، متأثرة بجروح حرجة أصيبت بها برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحامها جنين بالضفة الغربية، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

وأضافت الصحة في تصريح نشرته على صفحتها "الفيسبوك"، أن "العدوان الإسرائيلي في مدينة جنين، أسفر كذلك عن إصابة الصحفي علي السمودي برصاص الاحتلال الحي في الظهر، واصفة حالته بـ"المستقرة".

بدورها، أكدت شبكة"الجزيرة" الإعلامية، أن مراسلتها شيرين أبو عاقلة، كانت ترتدي "سترة الصحافة" أثناء استهدافها من قبل الجنود الإسرائيليين في جنين.

وقالت "الجزيرة" في بيان لها إنه "في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة".

وأضافت: "هذه الجريمة البشعة التي يراد من خلالها منع الإعلام من أداء رسالته"، محملة في الوقت ذاته الحكومة الإسرائيلية وقوات الجيش مسؤولية مقتل الزميلة الراحلة شيرين أبو عاقلة.

كما حملت شبكة "الجزيرة"، السلطات الإسرائيلية "مسؤولية سلامة منتج القناة علي السمودي الذي استهدف في نفس الحادث بإطلاق النار عليه في الظهر أثناء التغطية وهو يخضع للعلاج".

وعلى الجانب الآخر، واصل نفتالي بينيت رئيس الحكومة الإسرائيلية إطلاق أكاذيبه، زاعما أن أبو عاقلة أصيبت برصاص المقاومين الفلسطينيين.

وقال بينيت في بيان له اليوم نقلته وسائل إعلام إسرائيلية "وفقا للمعطيات الموجودة في حوزتنا حاليا,، هناك احتمال ليس بقليل بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النيران بشكل عشوائي وهم الذين تسببوا في مصرع الصحافية المؤسف"، رافضا اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقوات الإسرائيلية باغتيال أبو عاقلة.

وقال بينيت "تم تصوير مسلحين فلسطينيين وهم يقولون: "أصبنا جنديا وهو مرمي على الأرض"، ولم يصب أي جندي إسرائيلي وهذا يطرح الاحتمالية بأن هم كانوا أولئك الذين أطلقوا النار وأصابوا الصحفية".

ودعا بينيت الفلسطينيين إلى القيام بعملية تشريح مشتركة وبتحقيق مشترك بناء على التوثيقات والمعلومات القائمة من أجل التوصل إلى الحقيقة، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني يرفض ذلك حتى اللحظة.

كما قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان له اليوم "قامت قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود بالعمل في الساعات الأخيرة في مخيم جنين وقرب قرية برقين وفي عدة مناطق أخرى في الضفة الغربية لاعتقال مطلوبين".
وأضاف أنه "خلال النشاط العسكري في مخيم جنين أطلق فلسطينيون النار بكثافة نحو القوات بالإضافة إلى إلقاء العبوات الناسفة حيث ردت القوات بإطلاق نار دون وقوع إصابات في صفوفها.
وتابع: "يتم التحقيق في إمكانية تعرض صحفيين لإطلاق نار قد يكون مصدره مسلحين فلسطينين".

من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل، توماس نايدس، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي "أنا حزين لمقتل الصحفية الأمريكية والفلسطينية شيرين أبو عاقلة، وندعو لتحقيق معمق في ملابسات مقتلها وإصابة صحفي آخر في جنين".

وحذرت وسائل إعلام إسرائيلية من أن استشهاد أبو عاقلة سيكون له عواقب سياسية كبيرة خاصة وأنها تحمل الجنسية الأمريكية والهوية الإسرائيلية.

وفضت القوات الإسرائيلية تجمعا لفلسطنيين أمام منزل الشهيدة شيرين أبو عاقلة وفرضت حراسة حول المنزل.

ووصل جثمان الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة مساء اليوم الأربعاء مكتب قناة الجزيرة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، لإلقاء نظرة الوداع عليها.

وأفاد مراسل "دار الحياة" بالضفة الغربية، بأن جثمان الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة وصل مكتب قناة الجزيرة في رام الله، وسط أجواء من الحزن على استشهادها.