شهدت مصر اليوم فعاليات الجمعية العامة الثانية عشرة لمجلس كنائس الشرق الأوسط التي تستضيفها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المقر البابوي بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بمحافظة البحيرة بدلتا مصر (شمال).
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها الكنيسة الأرثوذكسية بمصر فعاليات الجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط منذ تأسيس المجلس عام ١٩٧٤.
ويشارك في أعمال الجمعية، التي تستمر حتى يوم الجمعة المقبل، ١٧ بطريركًا ورئيس كنيسة، بإجمالي ٢١ كنيسة ممثلة بوفود مشاركة من العائلات الأرثوذكسية الشرقية، والأرثوذكسية، والكاثوليكية، والإنجيلية.
وتتناول الاجتماعات عددًا من قضايا مسيحيي الشرق الأوسط، وتحدياتهم، وتطلعاتهم، وقوة حضورهم في وحدتهم، كما سوف يضع المشاركون من عائلات المجلس الكنسية الأربع رؤية مستقبلية تكفل تعزيز الروح المسكونية وتحقيق الأهداف الإنسانية والاجتماعية الملحة لجميع أهالي المنطقة.

ورحب البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في كلمته خلال الافتتاح بالحضور من مختلف الكنائس، معربا عن سعادته لاستضافة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لهذا الحدث لأول مرة على أرض مصر.
وقال البابا تواضروس " نستنكر يوما بعد يوم الحروب والاضطهادات والإرهاب، ونتساءل كمسيحيّين، الخصومات من أين تأتي؟.. إنها تأتي من النفس البشرية الطامعة، تلك الاطماع التي جعلتها تقع فريسة الطمع والحسد".
وأضاف أن "الحروب تبدأ من النفس البشرية الطامعة التي كبرت بالإنانية في كل موارد الطبيعة التي جعلتها تقع فريسة في الشهوة والحرب والتي انتهكت الطبيعة وشوهت المسئولية، فقد جعل الله الإنسان من خلقه سلطانا على الطبيعة ليكون مسئول عنها ويرعاها وينميها ويحميها بل ويحبها إلا أنه أرهق الطبيعة من حوله".
وأضاف " نجد أنفسنا أمام مسؤوليتنا وتجري في داخلنا أصوات ضمائرنا، ليكون أمامنا صوت الحق، ونقول للعالم أعدوا طريق الرب واصنعوا الطريق المستقيم، فالكنيسة هي حارسة الأخلاق ومذبح التعليم وغارسة الحياة الأفضل فلنتشجع بكلمات الرب لنعلن مواقفنا الثابتة".
وأعرب البابا تواضروس عن استنكاره لكل الأفعال القاسية التي تنبذ الرحمة وكل اعتداء على بلاد أمنة والاعتدادات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، وقال "أؤمن أن الله ضابط الكل وصانع الخيرات".

وقال إن "كنائسنا تتابع كل ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعى فقد ساهم كثيرا فى الخدمة والرعاية طوال وقت الجائحة وندرك في الوقت نفسه خطورة تلك الأدوات فى اختراق الخصوصية ونشر الأكاذيب والدعوة إلى الأفكار الخاطئة والشاذة وجر الكثير لاعتناق الخطأ ونبذ العالم الحقيقى مما يضع علينا مسئولية أكبر إذا أضاف لكنائسنا دور أكبر في رعاية الفقراء والمضعفين والأيتام والمهمشين واللاجئين والنازحين والمحرومين والذين ليس لهم أحد".