أعلن قيادي سابق في جماعة الحوثي اليمنية اليوم السبت تلقيه رسالة تحذيرية من الجماعة تهدد فيها باغتياله، محملاً إياهم المسئولية الكاملة في حال تم تصفيته.

وصرح رئيس المكتب السياسي السابق لجماعة الحوثي صالح هبرة، إن أحد قيادات جماعة الحوثي، أرسل له مقطع فيديو يحتوي بداخله من وجود طرف ثالث يستغل الوضع للاعتداء عليه.

وأضاف هبرة في منشور له على صفحته على "الفيسبوك"، يخاطب فيها جماعة الحوثي:" لا يوجد لا طرف ثانٍ، ولا ثالث، أنتم الطرف الأول والثاني والثالث"، مشيراً إلى محاولة قتل سابقة طالته والدكتور عبد الكريم جدبان (برلماني حوثي اغتيل في 2013).

وأكد هبرة إن التحذير ذكره بالتهديد للجدبان من قبل الحوثيين قبل اغتياله بحوالي أسبوع أو أسبوعين.

وسرد هبرة قصة محاولة قتله مع جدبان عام 2008 قائلاً "اقتحم الحوثيون منزلا كان يسكن به وطوقوه من كل جانب، وكان حينها جدبان ضيفا عنده ثم دخلوا وهم يشهرون أسلحتهم في وجهه فرفض، وقالوا له معنا توجيهات كانت بحسب كلامهم فيما بعد تتضمن اعتقال جدبان، فإن رفض فاقتلوه، فإن اعترض عليه (أي صالح هبرة) فاقتلوهما معا".

وقال القيادي السابق في جماعة الحوثي:" هذا التصرف تم مع برلماني يمتلك حصانة ومعروف بدوره، وكان نازلا من صنعاء برسالة تتضمن وقف الحرب عليهم - أي الحوثيين - ومع ذلك لم تشفع له عندهم تلك المواقف فكيف بنا اليوم؟".

واختتم هبرة منشوره قائلاً:" هكذا يحول الفكر المتطرف أتباعه إلى وحوش".

ويعيش القيادي الحوثي هبرة خلافات حادة مع قيادة جماعته منذ السنوات الأولى لسيطرتهم على العاصمة صنعاء وبداية الحرب، وتم إقصاؤه من جميع مناصب الجماعة، ضمن صراعات الأجنحة المبكر داخل صفوف ميليشيات الحوثي.

ويعد هبرة أحد القادة الأوائل والبارزين في ميليشيات الحوثي، ويوصف بأنه ينتمي إلى الكتلة الصلبة للجماعة، وكان رئيس المكتب السياسي للحوثي حتى 2014، ونائب رئيس ممثلي الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني، وكان قد رأس ممثلي الجماعة في أهم المفاوضات والوساطات مع الحكومة اليمنية في الحروب الست في صعدة.

وخلال العاميين الماضيين، هاجم القيادي السابق في جماعة الحوثي صالح هبرة الجماعة وسيطرتهم وفسادهم في مؤسسات الدولة اليمنية منذ سيطرتهم عليها في 21 سبتمبر 2021، واتهمهم بالعنصرية والتربح من الحرب خلال السنوات الماضية.