قال مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، أكبر منظمة إسلامية للحقوق المدنية في الولايات المتحدة، إن عمال مطعم ماكدونالدز في ولاية ماساتشوستس وضعوا عمدا قطعًا من لحم الخنزير المقدد على شطيرة سمك كانت امرأة مسلمة قد طلبتها لأحد أطفالها، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

وقال المجلس في منشور على صفحته الرسمية في موقع "تويتر"، إنه قدم "شكوى تمييز" نيابة عن المرأة، بالتعاون مع لجنة ماساتشوستس لمناهضة التمييز". جاء فيها: "من المعروف أن الإسلام يحرم على المسلمين أكل لحم الخنزير، وقد قام موظفو ماكدونالدز عن عمد بإضافة لحم الخنزير المقدد إلى طعام صاحبة الشكوى، وهو شكل من أشكال الإهانة والإذلال، وقد تسبب ذلك في الشعور بالضيق للشاكية وأطفالها الصغار".

من جانبها، أوضحت محامية مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، باربرا دوغان، أن الشكوى هي الخطوة الأولى في عملية المطالبة بتعويضات مالية"، معربًةً عن أملها في أن يدفع مطعم ماكدونالدز إلى تدريب عماله بشكل أفضل، لمنع وقوع حادث مماثل في المستقبل.

وأكدت دوغان في بيان نشر على موقع المجلس، على أن "التمييز الديني في مكان عام، ليس غير قانوني فحسب، بل إنه أمر مستهجن أخلاقيا". وأضافت أن هذا التصرف دنيء وهو "العبث بطعام طفل صغير".

وأرسلت المحامية رسالة إلكترونية تطلب فيها التعليق على شركة ماكدونالدز في شيكاغو، كما أرسلت رسالة أخرى إلى شركة "غوميز" التي تدير مطعم ماكدونالدز في مدينة شيكوبي، دون الحصول على إجابة، وجاء في الشكوى: "دفع هذا الحادث أحد أطفالها إلى التساؤل "لماذا فعلوا هذا؟ هل يكرهوننا؟".

وقالت أم الطفل وتدعى غدير الأحمر، في بيان: "جعلتني ماكدونالدز أشعر أنا وأولادي بأننا غير مرغوب بنا وبلا قيمة، من خلال حشو شطيرة سمك بلحم الخنزير المقدد عمداً، ليس لسبب آخر سوى معاقبتنا على إيماننا ومعتقداتنا الدينية... هذا يؤلمنا حقاً. يتساءل أطفالي الآن عما إذا كانوا موضع ترحيب في بلدهم، يسألونني: هل يكرهوننا؟ كيف يفترض أن تجيب أم على هذا السؤال؟".

ووفق الشكوى، كانت الأم ترتدي الحجاب والعباءة عندما دخلت المتجر في 29 آيار/يونيو من العام الماضي مع ابنيها التوأم، وطلبت شطيرة سمك عادية، وقالت لأحد أطفالها أن يكرر ما قالته إلى العمال إن لم يفهموا لهجتها.

وبعد حصولهم على طلباتهم، والتي تضمنت البطاطس المقلية والبسكويت، وغادروا المطعم للتوجه إلى ملعب مدرسة قريب حيث خططوا لتناول الطعام، لاحظ أحد أبنائها لحم الخنزير المقدد.

وذكرت الشكوى، أن الأم طلبت من ابنها ألا يأكل الشطيرة، لكنه قال لها إنه جائع وتناول النصف السفلي من الكعكة وجزء من قطعة السمك. وفي وقت لاحق توجه والد الأسرة إلى المتجر حاملًا معه الجزء غير المأكول من الشطيرة، وتمكن من استرداد ثمنها.