قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، إن هدفنا هو الخلاص من الاحتلال على أساس قرارات الشرعية الدولية، مشددا على أن القدس الشرقية كانت وستبقى إلى الأبد عاصمة دولة فلسطين، ولن نساوم على ثوابتنا الوطنية وسنبقى صامدين في أرضنا وقد حان وقت رحيل الاحتلال.

واستقبل الرئيس عباس في رام الله اليوم، وفدا أميركيا برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف، ونائبها هادي عمرو. وجرى خلال اللقاء، بحث آخر المستجدات والوضع الخطير الذي وصلت إليه الأحداث في الأراضي الفلسطينية، والتصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني في القدس ومقدساته الإسلامية والمسيحية.

وأشار أبو مازن، إلى أن الوضع الحالي لا يمكن السكوت عليه أو تحمله، في ظل غياب الأفق السياسي، والحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من التزاماتها وفق الاتفاقات الموقّعة وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة الأعمال أحادية الجانب، وبخاصة في القدس، والاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك من قبل مجموعات المتطرفين من المستوطنين وبأعداد كبيرة، وأداء الصلوات في باحاته، والسماح لهذه المجموعات المتطرفة برفع الأعلام الإسرائيلية بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمنع الفلسطينيين من أداء شعائرهم الدينية بحرية في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، ومواصلة طرد الفلسطينيين من أحياء القدس وهدم منازلهم وقتل الأطفال وأبناء الشعب الفلسطيني العزل، واستمرار جرائم الاستيطان وإرهاب المستوطنين.

وأكد أن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التصعيد الإسرائيلي، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إرغام إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ووقف ممارساتها الإجرامية والاحتلالية وما تقوم به من إجراءات تطهير عرقي وتمييز عنصري، وفي ظل الصمت الأميركي على هذه الاستفزازات والممارسات الإسرائيلية التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي.

وشدد أبو مازن على ضرورة رفع منظمة التحرير الفلسطينية عن القائمة الأميركية للإرهاب وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية ومكتب منظمة التحرير في واشنطن بصفتها شريكا كاملا وملتزما في عملية السلام، ووقف جميع الأعمال أحادية الجانب.

من جانبها، أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف، التزام إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بحل الدولتين، وأن مهمة وفدها هذا هو التحضير لزيارة الرئيس بايدن الذي يرغب في لقاء الرئيس محمود عباس وبحث تعزيز الشراكة والعلاقات الفلسطينية الأميركية وايجاد سبل وقف التصعيد في المنطقة والانتقال الى الأفق السياسي.

وأعربت عن حرص الإدارة الأميركية على خلق البيئة المناسبة وبهدف إعطاء أمل للفلسطينيين وشعوب المنطقة كافة.

ووصلت ليف إلى رام الله اليوم السبت، على رأس وفد يضم مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية هادي عمرو، ومديرة مجلس الأمن القومي للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية سينثيا كوك. ومن المقرر أن يعقد الوفد الأمريكي أيضا لقاءت مع الجانب الإسرائيلي.

وقال بيان للخارجية الأمريكية، وصل نسخة منه "دار الحياة" إن ليف لديها مجموعة من الأولويات خلال هذه الزيارة بما في ذلك تعميق التعاون الثنائي الأمريكي مع كل من إسرائيل وفلسطين والدعم الأمريكي لحل الدولتين، وردع أنشطة إيران الإقليمية العدوانية، ودعم اندماج إسرائيل في النطاق الأوسع لمنطقة الشرق الأوسط.

Seen by Ahmad Raheem at 6:14 PM