يصادف اليوم الجمعة 17 يونيو الذكري الـ"92" لإعدام شهداء "ثورة البراق" الفلسطينيين الثلاثة وهم عطا أحمد الزير ومحمد خليل جمجوم وفؤاد حجازي

وأطلق الفلسطينيون على اشتباكات عنيفة في مدينة القدس في تاريخ 9أغسطس 1929، أيام الانتداب البريطاني على فلسطين وامتدت بعد أيام لمدن أخرى، اسم ثورة البراق.

ويعد حائط البراق وقفاً إسلامياً، وخلال الحكم العثماني سُمح لليهود بإقامة طقوسهم قبالة الحائط، لكن مع مرور الزمن ادعوا أن حائط البراق من بقايا "الهيكل" المزعوم.

وتبدأ قصة إعدام شهداء ثورة البراق بعد أن اعتقلت الشرطة البريطانية مجموعة من الشباب الفلسطينيين بعد اندلاع ثورة البراق التي بدأت عندما نظم اليهود المظاهرة.

وفي 15 أغسطس 1929 الذي وافق يوم ذكرى ما يسمى بـ "خراب الهيكل" المزعوم، وبالتزامن مع احتفالات المسلمين بالمولد النبوي الشريف نظمت حركة "بيتار" الصهيونية اليمينية مظاهرة ضخمة احتشدت فيها أعداد كبيرة من اليهود في مدينة القدس المحتلة، يصيحون "الحائط لنا" وينشدون نشيد الحركة الصهيونية.

واعتقلت شرطة الانتداب البريطاني وقتها 26 فلسطينياً ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، حيث حكمت عليهم جميعًا بالإعدام في البداية، لينتهي الأمر بتخفيف هذه العقوبة عن 23 منهم إلى السجن المؤبد، مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق ثلاثة محكومين وهم: فؤاد حسن حجازي، محمد خليل جمجوم وعطا أحمد الزير.

وتم تنفيذ حكم الإعدام بحق الشهداء جمجوم وحجازي والزير في 17 يونيو 1930 بسجن مدينة عكا المعروف باسم (القلعة).

السيرة الذاتية للشهداء

فؤاد حجازي

فؤاد حجازي ولد في مدينة صفد-شمال فلسطين عام 1904. تلقى دراسته الابتدائية في مدينة صفد ثم الثانوية في الكلية الأسكتلندية وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت.

وشارك حجازي مشاركة فعالة في مدينته في ثورة البراق التي عمت أنحاء فلسطين عقب أحداث البراق سنة 1929 وقتل وجرح فيها مئات الأشخاص وقد أقرت حكومة الانتداب حكم الإعدام على كل من: فؤاد حسن حجازي، محمد خليل جمجوم، عطا الزير.

وكان حجازي الأول من بين المحكومين الثلاثة الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني في يوم 17-6-1930، بسجن القلعة بمدينة عكا، وأصغرهم سناً.

وسمح له أن يكتب لأهله رسالة في اليوم السابق لموعد الإعدام. كتب وصيته وبعث بها إلى صحيفة اليرموك فنشرتها يوم 18-6-1930، بخط يده وتوقيعه، وقد قال في ختامها:

"إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج وكذلك يجب إقامة الفرح والسرور في يوم 17 حزيران من كل سنة، إن هذا اليوم يجب أن يكون يومًا تاريخياً تلقى فيها الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المراقة في سبيل فلسطين والقضية العربية".

 

محمد خليل جمجوم

أما محمد خليل جمجوم فولد بمدينة الخليل عام 1902م وتلقى دراسته الابتدائية فيها. أكمل دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت وشارك في الأحداث الدامية التي تلت ثورة البراق ضد يهود صهاينة في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين.

وعرف محمد خليل جمجوم بمعارضته للصهيونية والانتداب البريطاني وبعد أحداث ثورة البراق أقدمت القوات البريطانية على اعتقاله في 1929م مع 25 من العرب الفلسطينيين وقد حوكموا جميعاً بالإعدام، إلا أن الأحكام تم تخفيفها إلى مؤبد، إلا عن الأبطال الثلاثة "حجازي وجمجوم والزير". وكان تطبيق حكم الإعدام شنقاً في محمد خليل جمجوم الساعة التاسعة صباحاً.

عطا أحمد الزير

وولد عطا أحمد الزير في مدينة الخليل-فلسطين عام 1895م، عمل في عدة مهن يدوية واشتغل في الزراعة وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية.

وكانت له مشاركة فعالة في مدينته في ثورة البراق. وتم إعدامه في سجن القلعة بمدينة عكا، على الرغم من الاستنكارات والاحتجاجات العربية. وهو كان أكبر المحكومين الثلاثة سنًا.

وسقط في أحداث ثورة البراق التي امتدت من الخليل وبئر السبع، وصفد 116 شهيدًا فلسطينيًا و133 قتيلاً يهودياً، و232 جريحًا فلسطينيًا و339 جريحاً يهودياً.