حذر مسؤولون فلسطينيون، اليوم الإثنين من الحفريات التهويدية التي تجريها السلطات الإسرائيلية عند أساسات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية، بالتزامن مع مشروع تسجيل أراض فلسطينية قرب المسجد، بأسماء أشخاص يهود.
وذكر نائب المدير العام للأوقاف الإسلامية في القدس، ناجح بكيرات في بيان صحفي وصل "دار الحياة":" أن الحفريات التهويدية التي تنفذها السلطات الإسرائيلية، تهدف إلى تغيير المعالم الجنوبية الغربية للمسجد الأقصى".
وأضاف بكيرات:" أن إسرائيل تحاول تغيير أسماء مناطق أثرية ووقف، لا يمكن أن تكون ملكا له".
وأكد بكيرات أن كل ما تقوم به إسرائيل من تغيير وتزوير لملكيات أراضٍ في محيط المسجد الأقصى المبارك، باطل ومخالف لاتفاقية جنيف وللقوانين الصادرة عن مجلس الأمن.
ولفت بكيرات إلى أن إسرائيل هدمت حارة المغاربة بهدف القيام بحفريات عند حائط البراق، مشيراً إلى أن الحفريات هناك بدأت بعمق 15 مترا للوصول إلى الأساسات، ما نتج عنه بالفعل الوصول إلى ما يسمى النفق الغربي.
وأوضح أن الحفريات توسعت باتجاه الجنوب لتشمل القصور الأموية، واستمرت بالتوسع إلى منطقة باب العامود، ثم باب الخليل، ثم باب النبي داود ومداخل المدينة المقدسة، وخرجت خارج البلدة القديمة لتصل إلى بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
وذكر بكيرات أن مجموع تلك الحفريات وصل إلى 64، منها 53 تمت وانتهت، و11 ما تزال نشطة وفاعلة حتى هذه اللحظة.
بدوره حذر رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، عدنان الحسيني، في بيان صحفي وصل "دار الحياة" من خطورة الحفريات التي تجريها السلطات الإسرائيلية في منطقة القصور الأموية، الملاصقة لأساسات وسور المسجد الأقصى الجنوبي والغربي.
كما حذر من خطورة مشروع السلطات الإسرائيلية تسجيل أراضٍ فلسطينية، والتي من المقرر أن تشمل مساحات واسعة من محيط البلدة القديمة والمسجد الاقصى باسم أشخاص يهود.
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية تستخدم الأساليب الملتوية ، والقوانين الباطلة المفروضة بواقع الاحتلال، وفي مقدمتها قانون أملاك الغائبين للاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية.
من جانبه، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، محمد حسين، من خطورة الحفريات الجارية التي تقوم بها ما تسمى سلطة الآثار الإسرائيلية وجمعية إلعاد الاستيطانية منذ فترة في ساحة حائط البراق، وفي منطقة القصور الأموية في المنطقة الملاصقة للأساسات السفلية للمسجد الأقصى.
وأوضح حسين في تصريحات إعلامية ، أن تلك الحفريات مستمرة ولم تتوقف، لكنها زادت في الآونة الأخيرة لتشمل أماكن متعددة في آن واحد، مما ينذر بخطر وشيك على المسجد الأقصى المبارك، والمباني المجاورة له في أية لحظة.
واستنكر مفتي القدس قيام السلطات الإسرائيلية بتهويد مساحات واسعة من الأراضي في مدينة القدس الشرقية، من خلال تسجيل ملكيتها باسم مستوطنين متطرفين.
الجدير بالذكر، أن وزارة العدل الإسرائيلية بدأت الخميس الماضي، بتسجيل عقود ملكية أراضٍ مجاورة للمسجد الأقصى لأشخاص يهود بمدينة القدس، حيث تبلغ مساحة الأراضي المذكورة، والتي تعود ملكيتها إلى دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، نحو 350 دونما، وتقع بين المقبرة اليهودية وبين سور البلدة القديمة جنوب المسجد الأقصى.