كثفت قوات الأمن السوداني، اليوم الخميس، انتشارها بالعاصمة الخرطوم وسط انقطاع الإنترنت والاتصالات عن بعض المناطق قبيل مظاهرات مرتقبة.

واتخذت سلطات السودانية عدة تدابير أمنية قبيل المظاهرات التي دعت إليها "لجان المقاومة" (نشطاء)، للمطالبة بالحكم المدني ورفضا لـ"الانقلاب العسكري"، شملت إغلاق طرق رئيسية وجسور في المدينة، وقطع الإنترنت.

وقطعت السلطات خدمات الاتصالات والإنترنت في البلاد من جميع شبكات الهاتف المحمول منذ الساعة 8.00 بالتوقيت المحلي (6.00 تغ).

وأشارت مصادر سودانية، إلى أن الإنترنت متوفر فقط عبر خطوط الهواتف الأرضية وأجهزة استقبال الإنترنت الفضائي (الستالايت).

من جهته، أعلن المتحدث باسم "لجان المقاومة"، أمبدة محمد طاهر، اكتمال الترتيبات لتنظيم المظاهرات.

وأضاف طاهر، أن "القرارات الاستباقية التي اتخذتها لجنة أمن ولاية الخرطوم بشأن إغلاق الكباري (الجسور) والطرق الرئيسية والتوقعات بإغلاق الإنترنت محاولة لإضعاف الحشود"، مقللا من تأثيرها في سير المظاهرات.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد نفى صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال: إن إجراءاته تهدف إلى "تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

يشار إلى أن "لجنة أطباء السودان"، أعلنت، الأربعاء، ارتفاع ضحايا الاحتجاجات في البلاد إلى 103، منذ انطلاقها في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضافت اللجنة (غير حكومية)، في بيان: "ارتقت روح الشهيد إثر رصاصة في الصدر أطلقتها قوات الظلام، باستخدامهم لعنف وبطش مفرط في مدينة بحري (غربي الخرطوم)".

ومنذ 25 أكتوبر 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي، وترفض إجراءات استثنائية اتخذها آنذاك رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، يعتبرها الرافضون "انقلابا عسكريا".