تواصل "المومياء المصرية الحامل"، إثارة ذهول علماء الآثار حول العالم، وذلك بسبب اكتشاف جديد قد يغير مفهوم تاريخ الأمراض في العالم.

وكان فحص أثري لمومياء مصرية قديمة في مجموعة المتحف الوطني في العاصمة البولندية وارسو، قد كشف عن أول حالة معروفة لمومياء حامل، في أبريل 2021.

وتم اكتشاف أن المومياء، التي كان يعتقد في البداية أنها جثة الكاهن حور جيهوتي، كانت أنثى في الواقع، وأظهر بحث جديد أجراه فريق من العلماء البولنديين أن المرأة في الضمادات، هي حامل.

أما الآن، فأشارت دراسة جديدة إلى أن المومياء الحامل كانت مصابة بنوع نادر من مرض السرطان، وهو أمر أذهل علماء الآثار.

وكان الباحثون في بولندا يجرون مسحًا لجمجمة الجثة القديمة عندما اكتشفوا علامات غير عادية في العظام، على غرار تلك الموجودة في المرضى الذين يعانون من سرطان البلعوم، وخلص العلماء إلى أن المومياء على الأرجح ماتت من نفس المرض.

ويعد سرطان البلعوم الأنفي نوعًا نادرًا من السرطانات التي تصيب جزء الحلق الذي يربط مؤخرة الأنف بمؤخرة الفم.

وتظهر الصور الصادرة عن مؤسسة "مشروع وارسو للمومياءات" في بولندا، الجمجمة مصابة بآفات على الأرجح ناتجة عن ورم وعيوب كبيرة في أجزاء من العظام لا تتشكل عادة أثناء إجراءات التحنيط.

ومن خلال الكشف عن الإصابة التاريخية بالسرطان، من المأمول أن يؤدي ذلك إلى توسيع نطاق المعرفة بتطور مرض السرطان ويمكن أن يساهم في تطوير الطب الحديث.

ويمكن أن يحدد البحث الإضافي أيضًا سبب الإصابة بسرطان البلعوم، مثل ما إذا كان مرتبطًا بعدوى فيروسية أو وراثية.