أقر ملك المغرب، محمد السادس، اليوم الخميس، بتشكيل هيئات تنظيمية للطائفة اليهودية المغربية تهدف إلى تدبير شؤون الطائفة والاعتناء بتراثها اللامادي بصفته مكوّنًا لثقافة المملكة وتعزيز ارتباط اليهود المغاربة المقيمين في الخارج ببلدهم الأصلي.

وقال القصر الملكي في الرباط - في بيان له - : إنّه في ختام أعمال مجلس الوزراء الذي انعقد استثنائيًا برئاسة الملك في القصر الملكي بالرباط، عرض وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت "التدابير التي تمّ إعدادها تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية بشأن تنظيم الطائفة اليهودية المغربية".

وبحسب بيان القصر الملكي، فإنّ التنظيم الجديد للطائفة أُعدّ "بعد مشاورات موسّعة مع ممثّلي الطائفة اليهودية وشخصيات منتسبة لها".

وأشار إلى أن التنظيم الجديد ينص على تشكيل ثلاث هيئات، أولّها "المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية" ومهمّته "السهر على تدبير شؤون الطائفة والمحافظة على التراث والإشعاع الثقافي والشعائري للديانة اليهودية وقيمها المغربية الأصيلة".

وذكر البيان، أنه ستنبثق عن هذا المجلس "لجان جهوية تقوم بتدبير القضايا والشؤون اليومية لأفراد الطائفة".

والهيئة الثانية التي ستُشكّل بموجب التنظيم الجديد هي "لجنة اليهود المغاربة بالخارج" ومهمّتها "العمل على تقوية أواصر ارتباط اليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وتعزيز إشعاعهم الديني والثقافي، والدفاع عن المصالح العليا للمملكة".

أمّا الهيئة الثالثة التي تَقرّر استحداثها بموجب التنظيم الجديد فهي "مؤسسة الديانة اليهودية المغربية" ودورها هو "السهر على النهوض والاعتناء بالتراث اللامادي اليهودي المغربي والمحافظة على تقاليده وصيانة خصوصياته".

ويقدّر عدد أبناء الطائفة اليهودية المغربية المقيمين حالياً في المملكة بحوالى ثلاثة آلاف شخص، وهم بذلك أكبر طائفة يهودية في شمال أفريقيا على الرّغم من الهجرة الكبيرة لليهود المغربيين إلى إسرائيل في أعقاب إعلان قيام دولة إسرائيل في 1948.