رفضت محكمة الجنايات الإيطالية العليا، اليوم السبت، طلب الادعاء العام تجديد محاكمة مسؤولين أمنيين مصريين كبار في قضية مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي ريجيني عام 2016 في القاهرة.

وقبل ساعات من صدور الحكم، الجمعة، احتشدت أسرة ريجيني وأصدقائه وأنصار أمام المحكمة للمطالبة بتحقيق العدالة في مقتله.

ودفع محامو الدفاع بأن المتهمين لم يتم إخطارهم رسميا أبدا لأنهم لم يقدموا عناوينهم الرسمية، وهو مطلب في نظام العدالة الإيطالي.

وأضاف المحامون: "بما أنه ما لم يتم إخطارهم، تظل المحاكمة معلقة، ما يؤدي فعليا إلى وقف القضية إلى أجل غير مسمى في قاعة المحكمة".

وأوضح أن استخدام هذه الثغرة كان مزعجا بشكل خاص لعائلة وأصدقاء ريجيني لأن المتهمين، كما يقولون، معروفون على نطاق واسع في مصر نظرا لأدوارهم البارزة في الأجهزة الأمنية في ذلك البلد.

وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) أن المدعين جادلوا أمام محكمة النقض بأن هناك "يقينا معقولا بأن المتهمين المصريين الأربعة على علم بوجود قضية جنائية ضدهم".

وفي مقابلة هاتفية بثها التلفزيون الإيطالي الرسمي، اليوم، وصفت محامية الأسرة أليساندرا باليريني القرار الأخير بأنه "جرح للعدالة لجميع الإيطاليين".

وقالت باليريني: "كمواطنين، لا يمكننا قبول الإفلات من العقاب لمن يمارسون التعذيب والقتل.

وكان جوليو ريجيني (28 عاما)، يبحث في النقابات العمالية للباعة الجائلين في القاهرة عندما تم اختطافه وتعذيبه وقتله، وعُثر على جثته المشوهة على طول طريق سريع بعد أيام من اختفائه في العاصمة المصرية.

وبعد العثور على جثة ريجيني، أكدت السلطات المصرية أن طالب الدكتوراه بجامعة كامبريدج قتل على يد عصابة من اللصوص.

وأدت القضية إلى توتر العلاقات بين إيطاليا ومصر الحليفتين في جهود مكافحة الإرهاب الدولي.

وفي مرحلة معينة، سحبت إيطاليا سفيرها للضغط من أجل تعاون مصر في التحقيق، وتابع المدعون الإيطاليون القضية، ونجحوا في النهاية في إصدار لائحة اتهام ضد المصريين الأربعة، لمحاكمتهم غيابيا في محكمة في روما.

واتهم الادعاء الإيطالي الرائد شريف مجدي، وكذلك اللواء طارق صابر، الذي كان مسؤولا كبيرا في جهاز الأمن وقت اختطاف ريجيني، والعقيد هشام حلمي الذي كان يخدم في مركز أمني مسؤول عن حراسة منطقة القاهرة حيث كان يعيش ريجيني، والعقيد أيسر كمال بمباحث القاهرة الأسبق.