قتل أكثر من 100 شخص وجرح 291 آخرين، خلال أسبوع من الاشتباكات القبلية في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان.

وأفاد وزير الصحة في الولاية النيل الأزرق، جمال ناصر - في تصريح صحفي - : بأن "عدد ضحايا الاشتباكات بلغ وفق آخر إحصائية من لجنة الطوارئ 105 قتلى، إضافة إلى 291 جريحًا".

واندلعت الاشتباكات الأخيرة في الولاية على الحدود مع إثيوبيا، بسبب نزاع على أراض بين قبيلتي ألبرتي والهوسا، وهي واحدة من أكبر القبائل في إفريقيا، ويعيش أفرادها الذين يقدرون بعشرات الملايين في مناطق تمتد من السنغال إلى السودان.

وكان القيادي بقبيلة الهوسا، حافظ عمر، حمّل حاكم إقليم النيل الأزرق مسؤولية ما حدث، وقال في مؤتمر صحفي في الخرطوم في وقت سابق من اليوم: "تم استخدام أسلحة حكومية خلال الاشتباكات".

وطالب عمر بتأمين عودة الذين هُجروا من منازلهم ومحاسبة الذين تسببوا في الأحداث.

وتندلع مثل تلك الاشتباكات بسبب نزاعات حول الأراضي والمياه، الموردين الرئيسيين للزراعة والرعي، وهما النشاطان الرئيسيان في تلك المناطق.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا) ذكر، أمس، أن أعداد النازحين في محليات ولاية النيل الأزرق بلغت أكثر من 17 ألف شخص، بينهم 15 ألف نازح من محلية الرصيرص فقط.

وأضاف مكتب الإغاثة الأممي أن "الاشتباكات تجري في وقت تصل فيه الاحتياجات الإنسانية في السودان إلى أعلى مستوياتها بالفعل، إذ يحتاج أكثر من 14 مليون شخص حاليًا إلى شكل من أشكال إغاثات العيش".

وفيما عاد الهدوء إلى النيل الأزرق، انتقل العنف إلى مناطق أخرى، وخصوصًا ولاية كسلا الواقعة إلى الشمال من النيل الأزرق، حيث أحرق متظاهرون، الاثنين الماضي، عدة منشآت حكومية.