دعت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، اليوم الأحد، المواطنين المقدسيين إلى مقاطعة انتخابات بلدية إسرائيل في القدس المقرر أن تعقد "بداية العام المقبل".
وأكدت الأمانة، في بيان لها، أن التعاطي مع أي قوائم بدأت تتعاون مع البلدية في أعدادها، يعتبر خرقًا للموقف المبدئي الفلسطيني التاريخي الثابت المقاطع لهذه الانتخابات كتعبير مكثف عن عدم الاعتراف بشرعية وجود المحتل في القدس.
وأوضح البيان أنه "في ضوء صدور أصوات منتفعة بالدعوة لمشاركة المقدسيين في انتخابات البلدية لضمان تقديم خدماتها، فإنه بات لزامًا علينا التحذير الجدي من الانجرار خلف هذه الدعوات التي تشرع التهويد والاستيطان في القدس وتعطي المبررات المسبقة للحصار المفروض على المقدسيين منذ حرب الخليج الثانية وإلى الآن".
وأضاف أن الانجرار خلف هذه الدعوات تشرعن أيضًا عمليات السطو على التراث والتاريخ العربي والإسلامي في المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وما الاقتحامات والاعتداءات على القيامة والأقصى لخير دليل على ذلك.
وتابعت الأمانة العامة: "البلدية التي تدعو تلك الأصوات للمشاركة في انتخاباتها هي ذات المؤسسة التي ترصد مليارات الشواكل لإقامة المستوطنات الجديدة وتوسيع القائم منها، وهي التي تغير معالم أسوار القدس العتيقة وباب العمود وتدعم الجمعيات الاستيطانية في السيطرة على الأملاك والعقارات الفلسطينية ومنها الوقفية والدينية".
كما أكدت، أن المجتمع المقدسي الذي يشكل كتلة تاريخية في مواجهة العدوان الإسرائيلي الشامل عليه، مطالب اليوم وأكثر من اي وقت مضى بالتمترس خلف موقف مبدئي لا يساوم عليه مهما كلف ذلك من ثمن وهو مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة في اختيار من يمعن أكثر في محو الهوية العربية الفلسطينية للقدس.
واختتمت : "الإنسان وقفة عز وقضية ومبدأ، وأي تنازل عن الثابت المكين يعتبر تفريطًا مجانيًا بالقدس العاصمة التي سالت على اعتابها الدماء الطاهرة في سبيل الحرية والاستقلال، من هنا فإن الأمانة التاريخية تحتم على كل مقدسي حر شريف أن يقول بملئ الحق إن لا سلطة للاحتلال عليه وإن القدس كما قالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في كل المناسبات وللرئيس الأميركي جو بايدن في زيارته الأخيرة للمنطقة، ليست للبيع أو المساومة أو التفريط."