حالة من الصدمة والحزن تنتاب الوسط الطبي والعلمي في مصر بعد رحيل مفاجئ للعالمة سميرة عزت التي لقيت مصرعها في حادث مروع.

إذ توفيت سميرة عزت، قبل يومين، على إثر إصابتها نتيجة عطل فني بمصعد في مقر عملها بمدينة 6 أكتوبر غرب محافظة الجيزة.

وشغلت العالمة الراحلة منصب وكيل معهد الكبد القومي بمحافظة المنوفية بدلتا مصر، وصدم المصريون برحيلها المفاجئ أثناء عملها بشركة أدوية.

وارتاب أصدقاء سميرة عزت في الوسط الطبي والعلمي في رحيلها المفاجئ، لكن السلطات المصرية سرعان ما كشفت تفاصيل الحادث. 

وأكدت تحريات الشرطة عدم وجود شبهة جنائية في مصرع الدكتورة سميرة عزت، إذ تبين اصطدامها بحائط المصعد بمقر عملها، بسبب عطل مفاجئ في المصعد.

وكشفت التحقيقات أن "عزت" أثناء محاولتها استقلال مصعد الشركة، فوجئت به مُعطلًا، فاستعانت بعامل صيانة المصاعد، الذي أكد لها أنه تم إصلاح العطل، ودخل إلى كابينة المصعد، وطلب منها الدخول.

وعندما همّت "عزت" باستقلال المصعد تحركت الكابينة فجأة، ما أسفر عن اصطدامها بالحائط، لتلقى مصرعها متأثرة بإصابات لحقت بها، فيما أصيب عامل الصيانة بيده أثناء محاولته إيقاف المصعد.

من جانبه، نعى رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية، الدكتور محمود صقر، الدكتورة سميرة عزت، مؤكدًا أن الأكاديمية "تقدر الدور الفاعل الذي لعبته خلال عضويتها للجنة العلمية لمشروع الجينوم المرجعي للمصريين".

ومشروع الجينوم المرجعي للمصريين أحد المشروعات القومية التي أطلقها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مارس/ آذار 2021، كأحد أولويات الحكومة في مرحلة ما بعد كورونا، بتكلفة قدرها 2 مليار جنيه.

وفي محافظة المنوفية المصرية، سيطرت حالة من الحزن على القطاع الطبي فور إعلان مصرع الدكتورة سميرة عزت، فيما أكد زملاؤها في جامعة المنوفية أنها كانت "من أخلص وأنبل المنتمين للجامعة وكانت دائمًا من أحرص المسؤولين على المرضى".

وخدمت سميرة عزت في عدة مستشفيات ومعاهد مصرية في مجال الأبحاث العلمية، فعملت استشاري الأبحاث العلمية بمستشفيات شفاء الأورمان، وأستاذ الصحة العامة بمعهد الكبد القومي بالمنوفية سابقًا، ومدير مركز مارك لأبحاث التجارب السريرية، والمدير العام لمعامل البحثية.