أعفت سلطات ولاية غوجارات الهندية، اليوم الأربعاء، عن 11 هندوسيًا حكم عليهم بالسجن مدى الحياة بعد إدانتهم باغتصاب جماعي لامرأة مسلمة وهي حامل خلال أعمال عنف دينية دامية شهدتها الولاية عام 2002.

وقال مسؤولون بولاية غوجارات - في تصريح صحفي - : إن "السلطات اطلقت سراح جميع المدانين في القضية الاثنين الماضي، في إطار احتفالات الهند بمناسبة مرور 75 عامًا على نهاية الحكم البريطاني".

وأضاف المسؤولون أن طلب العفو الذي قدمه المدانون تم النظر فيه بسبب "إكمال 14 عامًا" في السجن. وعادة ما تصل عقوبة السجن المؤبد في الهند إلى 14 عامًا.

وكان المدانون قد حكم عليهم عام 2008 في ما بات يعرف بقضية اغتصاب بلقيس بانو ، وأفرج عنهم من سجن في بانشماهال بولاية غوجارات الغربية بعد أن وافقت حكومة الولاية على طلب إعفائهم من العقوبة.

ووقعت أعمال العنف الدينية في الولاية التي تعد من أغنى ولايات البلاد، بعد أن اشتعلت النيران في قطار كان يقل 59 حاجا هندوسيا، مما أسفر عن مقتل 59 شخصا.

وألقت جماعات هندوسية بمسؤولية الحريق على حشد من المسلمين، لكن التحقيقات اللاحقة أظهرت أن الأمر كان حادثا عاديا.

وفي أعمال العنف الانتقامية التي استمرت لعدة أيام، تعرض ما يقرب من 2000 شخص، معظمهم من المسلمين ، للقتل بالرصاص والحرق حتى الموت.

وإبان أعمال العنف هذه، كان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي رئيس وزراء الولاية، واتُهم بعدم القيام بما يكفي لوقف أعمال القتل.

وخلال تلك الأحداث، تعرضت بلقيس بانو للهجوم وكانت ابنتها صالحة البالغة من العمر ثلاث سنوات من بين 14 شخصًا قتلوا على يد حشد هندوسي في 3 مارس / آذار 2002 في منطقة ليمكيدا بمقاطعة داهود. في ولاية غوجارات.

وقالت المحكمة في حكمها إن صالحة قتلت بتحطيم رأسها على الأرض.

كما قضت المحكمة بسجن شرطي ثلاث سنوات لتزييفه أدلة الجريمة، لكنها أحجمت عن إنزال عقوبة الإعدام على المدانين وبرأت ساحة سبعة آخرين بمن فيهم خمسة من أفراد الشرطة اتهموا بإتلاف أدلة الجريمة بدفنهم كميات من الملح مع جثث أقارب بلقيس بانو حتى تتحلل سريعا.

أما بلقيس فكانت تبلغ من العمر 21 عامًا حينها، وكانت حاملًا في شهرها الخامس. وقد نجت من القتل عقب اغتصابها بعد تظاهرها بالموت.

وقالت النيابة في وقت لاحق إن الرجال الأحد عشر المدانين كانوا من نفس الحي الذي تسكنه بانو.