كشف موقع "إيلاف" السعودي، أنه حصل على نسخة من تقرير "للجنة خاصة" في السلطة الفلسطينية يتحدث عن جامعة الاستقلال في أريحا وهي أكاديمية عسكرية أمنية يترأس اللواء توفيق الطيراوي مجلس أمناءها إلى ما قبل فترة وجيزة.

ويتهم التقرير "الطيراوي" بتجاوزات مهنية ومالية وتعيينات بموجب محسوبيات لمقربين وأقارب.

ورفعت قبل أيام توصيات بإقالة الطيراوي من منصبه رئيسًا لمجلس أمناء جامعة الاستقلال، وتعيين مجلس أمناء جديد من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالتشاور مع رئيس جهاز الأمن العام اللواء ماجد فرج، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ.

وأشار التقرير إلى عمليات ومشاريع قامت بها الجامعة دون وجه مسؤولية، وعملت في مجال العقارات وبناء الفيلات في مدينة أريحا، كذلك إنشاء مشروع زراعة النخيل في أريحا قرب مبنى الجامعة.

وجاء في التقرير، أن ربع هذه المشاريع لم يدخل إلى حساب الجامعة، بل ذهب لجيوب متنفذين فيها دون الإشارة إلى شخص معين أو مسؤول بعينه.

ويُستدل من التقرير أيضًا، أن الجامعة باشرت في شراء عمارة من عدة طوابق في بلدة الرام قرب رام الله، لإنشاء مكاتب الجامعة دون أن تكون هناك أي حاجة لها.

من جهةٍ أخرى، انتشرت شائعات وتسربت تسجيلات صوتية نُسِبَت للواء "الطيراوي" يهاجم فيها وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ويتعرض لعائلته بألفاظٍ غير لائقة على أبسط تعبير. الأمر الذي وصفه الطيراوي بـ"التسجيل المفبرك والمدبلج الهدف منه الإساءة له ولسمعته.

وأشار مقرب من "الطيراوي" إلى أن ثمة أشخاص في حركة (فتح) يريدون التخلص منه وسط النزاع القائم على خلافة الرئيس الفلسطيني.

وأضاف في حديثه لموقع "ايلاف": هناك انطباع أن كل من يعارض سلطة حسين الشيخ في فتح أو السلطة الفلسطينية تتم إزاحته من الساحة.

وتابع مشيرًا إلى ما حصل مع عضو اللجنة المركزية السابق ناصر القدوة (ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات)، الذي تم إقصائه من كافة المؤسسات التي تحمل اسم ياسر عرفات، وتمت إقالته من اللجنة المركزية، وهو الآن في فرنسا.

وتفيد المعلومات الواردة من الضفة الغربية، بأن تحقيقًا شاملًا تجريه الأجهزة الأمنية ضد اللواء الطيراوي بتهمٍ وُصِفَت أنها "خطيرة جدًا" في مسائل مختلفة قال موقع "ايلاف" أنه يتحفظ عن نشرها في هذه المرحلة.

وقال المسؤول المقرب من الطيراوي، أن هناك تسجيلات ومستندات ووثائق ستجد النور قريبًا من شأنها أن تورط مسؤولين كبار وساعين لخلافة الرئيس أبو مازن، لافتًا إلى أن هناك تجاوز أكل الخطوط الحمراء في معارك الوراثة التي لن تجلب سوى التذمر والضرر للشعب الفلسطيني ولسلطته وقضيته.

في السياق ذاته، قال مسؤول عمل على إعداد التقرير عن جامعة الاستقلال: إن " اللواء توفيق الطيراوي يترأس لجنة تحقيق خاصة أقامها الرئيس عباس قبل أكثر من عشر سنوات لتقصي الحقائق في ملابسات وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات".

وتحصل هذه "اللجنة" على موازنة شهرية، ولكن منذ ذلك الحين وحتى اليوم لم تقدم أي تقرير أو توصيات أو نتائج لعملها في هذا المضمار.

وأضاف المسؤول: "قيادة فتح والمنظمة تدرس إمكانية اقصاء الطيراوي من رئاسة هذه اللجنة ومن فتح ومن اللجنة المركزية وكل المناصب والمؤسسات التي يترأسها أو يشرف عليها. وذلك في إطار الشفافية ومكافحة الفساد داخل مؤسسات فتح والمنظمة والسلطة.

هذا وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الطيراوي لن يغادر أراضي الضفة كما فعل آخرين عند ملاحقتهم قانونياً.

وقالت المصادر: "إن الشارع الفلسطيني يشهد مؤخرا حرباً شعواء على وراثة الرئيس عباس قبل غيابه عن الساحة السياسية، وإن رؤوسًا فلسطينية كبيرة وأسماء ذات ثقل محلي ودولي، قد تجد نفسها في نفس وضع توفيق الطيراوي وناصر القدوة ومحمد دحلان".