طالب صندوق النقد الدولي، الحكومة الفلسطينية، باتخاذ إجراءات من شأنها ضبط الإنفاق في المالية العامة، وتحقيق تعاون وثيق مع إسرائيل لتحفيز الاقتصاد المحلي.
وقال الصندوق، في بيان اليوم الثلاثاء، أعقب زيارة لبعثته استمرت 12 يوما إلى الأراضي الفلسطينية، إن الاقتصاد المحلي نما في 2021 بنسبة 7.1 بالمئة، ويتوقع أن يتراجع إلى 4 بالمئة بحلول 2022.
وشدد الصندوق على أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ينبغي أن تعملا على إيجاد حل للملفات المالية العالقة من أجل تعزيز الإيرادات الفلسطينية، والحد من القيود التي تفرضها إسرائيل على حركة السلع والأفراد والاستثمار لإطلاق العنان للنمو الاقتصادي الممكن، موضحا أنه "من الممكن جذب أموال المانحين عن طريق تعزيز الثقة الذي يتم بدوره من خلال تنفيذ إصلاحات يقودها الفلسطينيون، مما يساعد على تخفيف عبء التكيف على السكان وشركات القطاع الخاص، وبالتالي تمهيد الطريق لتسريع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل والتخفيف من حدة الفقر".
ورحب صندوق النقد الدولي بالمنح المقدمة مؤخرا من الاتحاد الأوروبي لعام 2021.
وعزا الصندوق توقعاته بالتراجع الاقتصادي، إلى انحسار الاستهلاك والاستثمار، بسبب تدني الدخول الحقيقية في ظل ارتفاع الأسعار، واستمرار مواطن الضعف في المالية العامة، وتصاعد حالة عدم اليقين بسبب الحرب في أوكرانيا، لكن الصندوق أشار إلى أنه رغم صعوبة الأوضاع، نجحت السلطات في احتواء عجز المالية العامة، حيث تراجع عجز المالية العامة إلى 5.2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في 2021، وإلى 0.4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في النصف الأول من العام 2022.
وتوقع الصندوق، زيادة العجز في النصف الثاني من العام ليصل إلى 3.5 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في نهاية 2022.
وأوضحت أنه "مع تراجع المنح الموجهة لدعم الموازنة بنسبة 40 بالمئة في 2021 مقارنة بعام 2020، زاد الدين العام بما في ذلك المتأخرات المستحقة للموردين وهيئة التقاعد الفلسطينية، من 34.5 بالمئة من الناتج المحلي في 2019 إلى 48.4 بالمئة في نهاية 2021".
ودعا الصندوق، الفلسطينيين إلى تنفيذ إصلاحات طموحة على مدار عدة أعوام، والتعاون الوثيق بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل والمانحين.
وأكد أن السلطة الفلسطينية في حاجة إلى إجراء إصلاحات في الإنفاق، تتمحور حول فاتورة الأجور وصافي الإقراض وإصلاح قطاع الصحة، إلى جانب مواصلة توسيع القاعدة الضريبية.