توفي زعيم الاتحاد السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف، عن عمر ناهز 91 عاما، في مستشفى تابع للرئاسة الروسية "بعد صراع طويل مع مرض خطير"، ومن المقرر أن يُدفن في مقبرة "نوفوديفيتشي" بموسكو.
ويُنظر إلى غورباتشوف، على أنه صاحب الدور الأبرز في نهاية الحرب الباردة، وانتهاء النظام الدولي ثنائي القطبية، وبروز النظام أحادي القطبية، الذي قادت فيه الولايات المتحدة العالم.
ونال غورباتشوف، جائزة نوبل للسلام عام 1990 "لدوره القيادي في التغييرات الجذرية في العلاقات بين الشرق والغرب".
ويرى كثير من الروس أن سياسات الزعيم الراحل، هي سبب زوال الاتحاد السوفيتي وتفككه، إذ لم يكن قادرا على منع الانهيار البطيء للاتحاد، ولم يغفروا له التسبب في انهيار الاتحاد السوفيتي، لكن الغرب يعتبر غورباتشوف "مهندس الإصلاح" الذي خلق ظروفا مواتية لنهاية الحرب الباردة في عام 1991، إبان التوترات العميقة بين الاتحاد السوفيتي والدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وفي ردود الفعل، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعرب عن أعمق تعازيه لوفاة غورباتشوف.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن غورباتشوف كان قائدا نادرا، واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه "غير مجرى التاريخ"، ووصفته رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين، بأنه "زعيم موثوق به ومحترم فتح الطريق لأوروبا حرة"، وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أنه معجب بشجاعة غورباتشوف ونزاهته.
وسمحت سياسة غورباتشوف، في الانفتاح ومنح مزيد من الحريات، بانتقاد الحكومة، إلى حد بروز المشاعر القومية والانفصالية في العديد من مناطق الاتحاد السوفيتي، ما أدى إلى انفصال جمهوريات وانهيار الاتحاد، كما توصل إلى اتفاقات للحد من التسلح مع الولايات المتحدة، ولم يساند حكام أوروبا الشرقية الشيوعيين حينما انتفضت شعوبهم ضدهم.
وحاول غورباتشوف العودة إلى الحياة السياسية، في العام 1996، وخاض انتخابات الرئاسة، وحصل على 0.5 بالمئة فقط من أصوات الناخبين، ومن حينها اعتزل الحياة السياسية.
شؤون عربية ودولية
وفاة غورباتشوف: أوروبا تنعي "مهندس الاصلاح" ومواطنوه لا يغفرون
ميخائيل غورباتشوف
توفي زعيم الاتحاد السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف، عن عمر ناهز 91 عاما، في مستشفى تابع للرئاسة الروسية "بعد صراع طويل مع مرض خطير"، ومن المقرر أن يُدفن في مقبرة "نوفوديفيتشي" بموسكو.
ويُنظر إلى غور