أثارت قضية إزالة مقبرة عميد الأدب العربي طه حسين، جدلاً كبيرًا في مصر خلال الأيام الماضية، إلا أن السلطات المصرية، خرجت لتؤكد، اليوم الجمعة، أنه لا صحة لما تم تداوله عن إزالة مقبرة طه حسين.

وكانت وسائل إعلام محلية نشرت، في وقت سابق، توضيحًا من محافظة القاهرة، مفاده بأن "المحافظة ليست لها علاقة بالأمر ولم يصلها أي شيء رسمي عن مسار الجسر المزمع تنفيذه في المنطقة ولا تفاصيله".
ولكن في تطور مفاجئ، أصدرت محافظة القاهرة بيانًا مقتضبًا، ظهر اليوم الجمعة، أكدت فيه "عدم صحة ما يتم تداوله عبر المواقع الإخبارية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن إزالة مقبرة عميد الأدب العربي د.طه حسين ضمن أعمال التطوير التي تجرى بالمنطقة، وأن ما يتم تداوله بهذا الشأن عار تمامًا من الصحة"، وتم رصد قيام السلطات بطمس كلمة (إزالة) وعلامة (x) التي وضعتها من قبل على المقبرة.
من جانبها، وأكدت مها عون ابنة حفيدة عميد الأديب الراحل - في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية" - أن أسرته طه حسين تراجعت عن التفكير في نقل رفاته خارج مصر.
وقالت عون إن "الأسرة استقرت بعد اجتماعات ومناقشات على عدم نقل رفات جدها إلى خارج مصر، أمام حالة الحب التي أظهرها الجميع له".
وأوضحت أن "رأي أغلبية الأسرة أن طه حسين طالما تعرض لهجوم من متطرفين خلال حياته ولم يترك مصر، ومن ثم لا يمكن إخراجه منها بعد مماته، لأن هذا سيكون بمثابة نفي له"، مشددة على أن "طه حسين مصري وينتمي لمصر".
وكانت عون قد أكدت، في وقت سابق، أن السلطات لم تخبرهم بأي شيء رسمي عن هدم المقبرة ولكنهم فوجئوا بوضع كلمة إزالة وعلامة x عليها، فضلاً عن إزالة مقابر مجاورة وعقارات سكنية لتدشين جسور مرورية.
وتقدمت النائبة مها عبد الناصر، بطلب إحاطة للحكومة في البرلمان حول ما يثار عن اعتزام هدم مقبرة طه حسين ولكنها لم تتلق ردًا من أي جهة حول الأمر.
وتقدمت مجموعة من المفكرين والأدباء بمقترحات منها نقل رفات طه حسين إلى مكان خاص أمام جامعة القاهرة باعتباره رمزًا تعليميًا وثقافيًا.
في المقابل، طالب آخرون بتدشين مقابر لجميع رموز مصر في شتى المجالات، ومنهم طه حسين، في العاصمة الإدارية الجديدة التي تبنى حاليًا على أطراف القاهرة، بحيث تتحول تلك المقابر لمزارات سياحية وثقافية.