ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن المملكة المتحدة، تُشجع الأفارقة على مواجهة خطر المجاعة من خلال تناول الحشرات.
وأوضحت الصحيفة أن ذلك سيتم من خلال مشروعين لتعزيز هذه الممارسة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وزيمبابوي، كما سيتم تمويل هذين المشروعين عبر وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية البريطانية.
وأضافت الغارديان، أن مؤسسة خيرية بريطانية تعمل حاليًا على استثمار نحو 50 ألف جنيه استرليني (نحو 57550 دولارًا أمريكيًا) بمشروع في جمهورية الكونغو الديمقراطية من أجل تربية اليرقة الأفريقية والجرادة المهاجرة وذبابة الجندي الأسود لأغراض الاستهلاك البشري.
ووفق الصحيفة، فقد خصصت المؤسسة هذا المشروع لمحافظتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية في تلك الدولة التي تنتشر بها تربية الماشية بوصفها إحدى وسائل كسب العيش للسكان الريفيين.
وحسب الصحيفة ذاتها، فإن مشروعًا آخر قيد التنفيذ في زيمبابوي، حيث يتم استخدام ديدان الموبان في العصيدة التي تُقدَّم إلى الطلاب في المدارس، إذ يقوم الناس في مناطق ريفية بالبلاد بجمع اليرقات الخضراء لتناولها خلال المواسم المطيرة. وبميزانية تصل إلى 300 ألف جنيه استرليني (نحو 345 ألف دولار أمريكي).
وفي سياق متصل، قالت الدكتورة سارة بينون، مؤسِّسة "مزرعة الحشرات" في بيمبروكشاير بمقاطعة ويلز وعالمة الحشرات - في تصريحات للغارديان - "إن المشاريع التي تروج للحشرات القابلة للاستهلاك البشري تمثل طريقة أكيدة لإنقاذ الحياة وتحسين التغذية في صفوف أفقر الناس في العالم"، مؤكدة على أنهم يشجعون الناس في العالم المتقدم على شمول الحشرات في أنظمتهم الغذائية.
وأشارت بينون إلى أنه بوجود سكان تفوق متطلباتهم الغذائية قدرات الكوكب، ومع إنهاك الزراعة الحالية للتنوع البيولوجي وتغييرها للمناخ، فلا خيار سوى تغيير الطريقة التي تنتج بها الأغذية وتستهلكها، كذلك الطريقة التي يُنظر بها في هذا الأمر.