خيّمت أجواء الحزن والأسى على قصر "باكنغهام" الملكي في بريطانيا، فيما عبر العديد من زعماء وقادة وكبرى الحكومات في الدول العربية والغربية، عن بالغ حزنهم، على وفاة الملكة إليزابيث الثانية، مؤكدين على أن رحيلها خسارة للمنطقة بأسرها.
وأعلن قصر باكنغهام، مساء اليوم الخميس، وفاة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد وعكة صحية ألمت بها، بحسب بيان صادر عن القصر الملكي.
واعتبرت رئيسة وزراء بريطانيا ليز تراس، أن وفاة الملكة كان بمثابة صدمة كبيرة لبريطانيا والعالم، قائلة: "نشعر جميعًا بصدمة شديدة".
وأضافت: "كانت الصخرة التي بنيت عليها بريطانيا الحديثة.. لقد نمت بلادنا وازدهرت في عهدها. بريطانيا هي البلد العظيم الذي هي عليه اليوم بسببها".
الولايات المتحدة
بدوره، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، أنّ "إليزابيث الثانية كانت امرأة دولة ذات وقار وثبات لا مثيل لهما"، مشيرًا إلى أنه يريد "مواصلة علاقة صداقة وطيدة مع الملك تشارلز الثالث وزوجته".
فرنسا
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الراحلة إليزابيث الثانية، جسدت وحدة الأمة البريطانية على مدى 70 عامًا.
وأضاف ماكرون، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "تويتر": "أتذكرها صديقة لفرنسا وملكة طيبة القلب تركت انطباعًا دائمًا في بلدها وفي قرنها".
أوكرانيا
وقدم الرئيس الأوكراني، فولودومير زيلينسكي، التعازي لبريطانيا والكومنولث في وفاة الملكة إليزابيث، وقال: "إنها خسارة لا يمكن تعويضها".
إيطاليا
كما قدم رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، تعازيه في وفاة إليزابيث الثانية، معتبرًا أن الملكة "المحبوبة" مثلت المملكة المتحدة ومنظمة الكومنولث "بتوازن وحكمة".
وأضاف دراغي - في بيان - : "لقد حافظت على الاستقرار في أوقات الأزمات وأبقت قيمة التقاليد حية في مجتمع في تطور مستمر. إن روح الخدمة والتفاني لديها (…) طوال هذا الوقت الطويل شكلت مصدر إعجاب دائم لأجيال".
أيرلندا
بدوره، قال رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن، إن الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا ساعدت في تطبيع العلاقات مع بلده، متذكرًا زيارتها "الحاسمة" عام 2011 والتي كانت أول زيارة لملك أو ملكة منذ الاستقلال عن لندن قبل قرن تقريبًا.
وأضاف مارتن - في بيان - : "بالنيابة عن حكومة أيرلندا، أود أن أعرب عن أعمق التعازي للشعب البريطاني في وفاة ملكتهم الحبيبة، جلالة الملكة إليزابيث".
وتابع: "كانت الزيارة الرسمية التي قامت بها إلى أيرلندا في عام 2011 بمثابة خطوة حاسمة في تطبيع العلاقات مع أقرب جيراننا. وقد حققت تلك الزيارة نجاحًا كبيرًا مما يرجع إلى حد بعيد إلى العديد من المبادرات الكريمة والتصريحات الدافئة التي أدلت بها الملكة".
إسرائيل
وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، مساء الخميس، عن تعازيه في وفاة الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا.
وكتب لابيد - على حسابه الرسمي في "تويتر" - : "نيابة عن حكومة وشعب إسرائيل، أرسل التعازي للأسرة الملكية وشعب المملكة المتحدة في وفاة الملكة إليزابيث الثانية. تترك وراءها إرثًا لا يضاهى في القيادة والخدمة. نتمنى أن تدوم ذكراها مباركة".
مصر
هذا وتقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بخالص التعازي في وفاة الملكة إليزابيث الثانية مساء اليوم، عن عمر ناهز الـ96 عامًا.
وقال السيسي - في تدوينة له على حسابه الرسمي "فيسبوك" - : "أتقدم بخالص العزاء، باسمي وباسم شعب مصر، للعائلة الملكية والحكومة البريطانية وشعب المملكة المتحدة، في وفاة الملكة إليزابيث الثانية، التي قادت بلادها لعقود طويلة بحكمة بالغة".
وأضاف: "وإنني أؤكد عزمنا العمل مع الملك تشارلز لتعزيز علاقات بلدينا وشعبينا الصديقين، عزائي للأمة البريطانية في هذا المصاب الجلل، وثقتي كاملة بقدرة الملك تشارلز لسد الفراغ الذي ستتركه الملكة إليزابيث الثانية".
فلسطين
وعزّى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ملك المملكة المتحدة تشارلز الثالث، برحيل الملكة إليزابيث الثانية.
وقال عباس - في برقية تعزية بعثها للملك تشارلز الثالث - : "تلقينا ببالغ الأسى نبأ وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية، ملكة المملكة المتحدة، بعد أن كرست حياتها في خدمة وطنها وشعبها، منذ اعتلائها العرش لعقود طويلة قضتها في العطاء وعمل الخير وتأدية واجباتها الملكية، تاركةً إرثاً زاخماً سيبقى محفورًا في أذهان وقلوب الأجيال".
وأضاف: "وإننا إذ نشارككم عميق الحزن على رحيل جلالتها، لنتقدم لجلالتكم ومن خلالكم للعائلة السامية وللحكومة والشعب البريطاني الصديق، بأسمى عبارات التعازي القلبية، راجين الله تعالى لروح الفقيدة الكبيرة السكينة والطمأنينة، وأن يلهمكم ومحبيها حول العالم جميل الصبر وحسن العزاء".
كما أرسل الرئيس الفلسطيني، لرئيسة وزراء المملكة المتحدة ليز تراس، معزيًا إياها والحكومة والشعب البريطاني الصديق برحيل الملكة إليزابيث الثانية.
الأردن
ونعى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، وقال: "كانت منارة للحكمة والقيادة لمدة سبعة عقود"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية.
وأضاف الملك - في تغريدة له على "تويتر" - : "كانت الملكة إليزابيث شريكة للأردن وصديقة عزيزة للعائلة، نحن نقف إلى جانب شعب وقيادة المملكة المتحدة في هذا الوقت العصيب".
وبأمر من الملك عبد الله الثاني، أعلن الديوان الملكي الهاشمي الحداد على الفقيدة، في البلاط الملكي الهاشمي لمدة سبعة أيام اعتبارًا من اليوم الخميس.
تركيا
وأعرب الرئيس رجب طيب أردوغان، عن حزن في وفاة ملكة بريطانيا، قائلًا: "حزنت لنبأ وفاة الملكة إليزابيث وأقدم خالص التعازي للعائلة المالكة وشعب المملكة المتحدة".
الإمارات
نعى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.
وقال آل نهيان - في تغريدة على "تويتر" - : "خالص التعازي والمواساة للعائلة المالكة والشعب البريطاني الصديق، في وفاة الملكة إليزابيث الثانية.. جمعتها بدولة الإمارات صداقة طويلة ورابط وثيقة.. كانت الراحلة الكبيرة رمزًا للحكمة والتسامح ومحل احترام العالم وتقديره".
كما نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية.
وقال آل مكتوم - في تغريدة على حسابه "تويتر" - : "ننضم إلى العالم في الحداد على وفاة الملكة إليزابيث، أيقونة عالمية مثلت أرقى صفات أمتها وشعبها. حياتها المذهلة في الخدمة والواجب تجاه المملكة المتحدة لا مثيل لها في عالمنا الحديث".
باكستان
أما عارف علوي، رئيس باكستان التي تعتبر ثاني أكبر دولة في الكومنولث من حيث عدد السكان بعد الهند، فوصف الراحلة بأنها كانت "زعيمة كبيرة وخيّرة". وإذ رأى أن وفاتها تترك فراغًا هائلاً، أكد أن "ذكراها ستبقى محفورة بأحرف من ذهب في سجلات تاريخ العالم".
وأعلن قصر باكينغهام - في بيان مساء اليوم الخميس - وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية عن عمر يناهز 96 عامًا، فيما كان وضعها الصحي قد أثار قلقًا، إثر إعلان طاقمهما الطبي عن تدهور حالتها.
وفور إعلان رحيل الملكة انفجر المحتشدون أمام قصر باكنغهام بالبكاء وسط صمت مطبق خيّم على المكان، في حين بثّت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" النشيد الوطني البريطاني.
وأصبح بذلك الأمير تشارلز، ملكًا لبريطانيا، إثر وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية التي فارقت الحياة عن عمر يناهز 96 عامًا، بعدما مسيرة حكم امتدت لسبعة عقود.
بيان "مؤثر" من ملك بريطانيا بوفاة والدته
في ذات السياق، أصدر ملك بريطانيا، تشارلز، بيانًا مؤثرًا نعى فيه والدته، الملكة إليزابيث الثانية، مؤكدًا أنه وعائلته سيبقون "مطمئنين" بسبب الاحترام الذي تمتعت به الملكة الراحلة حول العالم.
وقال الملك - في بيانه - : "وفاة أمي العزيزة، جلالة الملكة، لحظة تحمل الحزن الأكبر لي ولأفراد عائلتي كافة".
وتابع: "إننا لنحزن بشدة على وفاة سيدة ذات عزة وأم محبوبة، أعلم أن أرجاء البلاد كافة ستشعر بخسارتها، والكومونولث وعدد لا يحصى من الناس حول العالم".
وأردف تشارلز قائلًا: "خلال مدة الحداد والتغيير هذه، سأكون أنا وعائلتي مطمئنين لأننا نعلم حجم الاحترام والتقدير الكبير اللذين حظيت بهما الملكة"، حسب تعبيره.