تحتدم المعارك في أوكرانيا، ومعها تتزايد المخاوف من إمكانية لجوء روسيا لخيار استخدام السلاح النووي في الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.
وأفاد تقرير لصحيفة "تايمز" البريطانية، بأن الخيارات أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد الهجوم الأوكراني المضاد الأخير، إما قبول هزيمة مذلة أو مضاعفة سعيه لتحقيق النصر العسكري، مشيرة إلى أنه مع وجود وحدات احتياطية روسية محدودة، يمكن للنزاع أن يشهد استخدام السلاح النووي.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد أصدر تحذيرًا واضحًا إلى نظيره الروسي، يوم السبت، عندما سئل عما إذا كان الرئيس بوتين سيلجأ إلى السلاح النووي، قائلًا : "لا تفعل لا تفعل لا تفعل". وحذر بايدن موسكو بأن الولايات المتحدة سترد بنفس قوة الأفعال الروسية.
وتابع بايدن : "ستغيّر وجه الحرب بشكل لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية"، مضيفًا : "سيصبحون (الروس) منبوذين في العالم أكثر من أي وقت مضى".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن الرئيس الروسي، قد يستخدم أسلحة نووية تكتيكية، ربما في تفجير استعراضي فوق البحر الأسود أو بالمحيط المتجمد الشمالي أو داخل الأراضي الأوكرانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي كبير أن هناك نقاشًا جاريًا داخل وكالات الاستخبارات الأمريكية إذا ما كان بوتين يعتقد بأن مثل هذه الخطوة (استخدام السلاح النووي) ستخاطر بعزل بلاده عن البلدان التي هي في أمس الحاجة إليها، خاصة الصين، أو إذا ما كان يحتفظ بهذا الخيار على سبيل الاحتياط.
بحسب التايمز فإن بوتين لا يستطيع حتى مع سلطاته الرئاسية أن يأمر بشن هجوم نووي بمفرده.
(سيناريوهات الضغط على زر النووي)
ويعتقد أن هناك 3 حقائب نووية تشكل "نظام القفل الثلاثي"، الذي يستغرق تفعيله نحو 20 دقيقة، ولدى بوتين واحدة منها تحتوي على نظام من الرموز، وليس بها مفتاح نووي، وعند تشغيلها يُرسل الرمز إلى وزير الدفاع الروسي.
كما يُرسل الرمزان إلى رئيس الأركان العامة (حاليًا الجنرال فاليري غيراسيموف) الذي يمكنه بدوره تنفيذ الأوامر عندما تتجمع لديه مجموعات الرموز الثلاث.
وفي أي من السيناريوهين السابقين، يتطلب الأمر ما لا يقل عن 10 أشخاص لنشر السلاح فعليًا، وتخريب أي جزء من هذه العملية سيمنع الأمر من أن يكون قابلاً للتنفيذ.
سيكون للسلاح التكتيكي نطاق أصغر من السلاح الكامل الحجم، ولكن من المحتمل أن يمحو أي شيء في الجوار ويؤثر على الزراعة وإمدادات المياه المستخدمة في أوروبا الشرقية".
وتعتمد الإمدادات التي ستتأثر فعليًا على موقع السلاح وحجمه ومدى استخدامه، إذ أن السلاح كامل الحجم سيكون له تأثير مماثل للقنابل المستعملة في هيروشيما وناغازاكي.
ومن المرجح أن تتأثر تركيا إذا تم تنفيذ الضربة بالقرب من أوديسا وهي أقرب نقطة إلى مضيق البوسفور، كما يرجح أن تتأثر أوروبا الشرقية والوسطى بذلك الحدث المخيف الذي يتم بالقرب من الحدود مع بولندا ورومانيا.