أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عن مخاوفها من تجدد القتال في شمال إثيوبيا (بين الحكومة الفيدرالية واقليم تيغراي)، وعودة إريتريا إلى الصراع (مع سلطات اقليم تيغراي).
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، أن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون القرن الأفريقي مايك هامر، زار اثيوبيا الشهر الجاري لتشجيع الجهود المبذولة لوضع حد فوري للقتال ومشاركة حكومة إثيوبيا وسلطات تيغراي الإقليمية في محادثات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي.
والتقى المبعوث الخاص بمسؤولي الحكومة الإثيوبية وممثلي الاتحاد الافريقي والشركاء الدوليين لبحث الخطوات التالية التي ينبغي اتخاذها، وعاد المبعوث إلى واشنطن في 16 سبتمبر الجاري، وسيواصل بذل الجهود الدبلوماسية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الأسبوع رفيع المستوى الذي بدأ اليوم.
والتقى المبعوث الخاص، خلال زيارته لإثيوبيا، مع الممثل الأعلى لمفوضية الاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو في عدة مناسبات لمناقشة كيف يمكن للولايات المتحدة أن تشارك في دعم عملية السلام، كما التقى مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، وممثلة الاتحاد الأوروبي الخاصة لشؤون القرن الأفريقي أنيت ويبر، بالإضافة إلى شركاء دوليين آخرين.
وفي الوقت ذاته، قامت مساعدة وزير الخارجية مولي في، التي حضرت حفل تنصيب الرئيس الكيني ويليام روتو في نيروبي، بتعزيز هذه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق المحادثات التي يقودها الاتحاد الأفريقي سعيا لتحقيق السلام.
وأكدت الخارجية الأمريكية ترحيب واشنطن بإعادة تأكيد حكومة إثيوبيا على استعدادها المستمر للمشاركة في المحادثات وببيان 11 سبتمبر الصادر عن السلطات الإقليمية في تيغراي لقبول عملية يقودها الاتحاد الأفريقي، بما في ذلك تسمية وفدها، معربة عن التطلع إلى متابعة ملموسة من كافة أطراف النزاع للدخول في مفاوضات بحسن نية.
كما التقى المبعوث الخاص هامر برفقة القائمة بالأعمال المؤقتة في أديس أبابا ترايسي آن جاكوبسون، برئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ديميكي ميكونين، في السفارة الأمريكية في أديس أبابا، لمناقشة مخاوف الولايات المتحدة بشأن تجدد القتال في شمال إثيوبيا وعودة إريتريا إلى الصراع، بالإضافة إلى الحاجة الملحة إلى مضاعفة الجهود لبدء محادثات يقودها الاتحاد الأفريقي بهدف وضع حد دائم للصراع.
وأعاد هامر التأكيد في خلال اجتماعاته مع مسؤولي الحكومة الإثيوبية والسلطات الإقليمية في تيغراي على الحاجة إلى وصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق إلى مناطق تيغراي وعفر وأمهرة، مشددا على ضرورة احترام حقوق الإنسان وتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين، وتطرق إلى التقارير المستمرة حول عمليات الاعتقال على أساس عرقي، كما ضغط باتجاه محاسبة المسؤولين عن الفظائع وتحقيق العدالة للضحايا والناجين.
والتقى المبعوث الخاص أيضا برئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي، ووزير العدل الاثيوبي الدكتور جيديون تيموثاوس، ومستشار الأمن القومي رضوان حسين. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، التزام واشنطن بوحدة إثيوبيا وسيادتها وسلامة أراضيها والسعي إلى تحقيق السلام والاستقرار لصالح الإثيوبيين كافة.